أزمة الرقائق تضع آبل أمام معضلة تسعير هواتف آيفون الجديدة

أزمة الرقائق تضع آبل أمام معضلة تسعير هواتف آيفون الجديدة
مشاركة الخبر:

تواجه شركة آبل قراراً حاسماً بشأن استراتيجية تسعير الجيل القادم من هواتف آيفون، في ظل النقص العالمي المتفاقم في رقائق الذاكرة، مما يضعها أمام اختبار صعب بين الحفاظ على حصتها السوقية أو تمرير التكاليف المرتفعة للمستهلكين.

طرح هذا التساؤل بقوة في سوق التكنولوجيا، لا سيما بعد أن توقعت آبل نمواً قوياً في المبيعات مدفوعاً بالطلب على طرازات آيفون الحديثة. وصرح الرئيس التنفيذي، تيم كوك، للمستثمرين بأن أسعار رقائق الذاكرة تشهد ارتفاعاً ملحوظاً، مشيراً إلى أن الشركة تدرس خيارات متعددة للتعامل مع هذا الواقع دون تحديد ما إذا كان سيتم عكس هذا الارتفاع على أسعار البيع النهائية للمستهلكين.

تتمتع آبل بنفوذ كبير لدى الموردين الرئيسيين للرقائق، مثل سامسونج وإس كيه هاينكس ومايكرون، مما يضمن لها أولوية في الحصول على الإمدادات اللازمة لتصنيع أجهزتها، على عكس المنافسين الأصغر حجماً. ويُعزى ارتفاع تكاليف الرقائق جزئياً إلى الطلب الهائل من شركات التكنولوجيا الكبرى، مثل ميتا وغوغل ومايكروسوفت، التي تستهلك هذه المكونات الحيوية في مراكز البيانات ذات الأرباح الأعلى.

إن قرار آبل بشأن التسعير يحمل ثقلاً كبيراً على الصناعة ككل؛ فإذا اختارت الشركة تثبيت الأسعار، ستصبح أجهزتها أكثر جاذبية مقارنة بالمنافسين الذين قد يضطرون لرفع أسعارهم بسبب صعوبات الإمداد. وفي المقابل، قد تستفيد آبل من الحفاظ على الأسعار لزيادة حصتها السوقية، وهو ما قد يثير قلق المستثمرين بشأن هوامش الربح، وفقاً لتحليلات شركة آي دي سي.

تترقب شركات تصنيع هواتف أندرويد تحركات آبل عن كثب، حيث يُتوقع أن يؤدي نقص الرقائق إلى أول تراجع سنوي في سوق الهواتف الذكية منذ عام 2023. ويرى بعض المحللين أن رفع الأسعار أمر محتمل نظراً لأولوية آبل لدى الموردين، بينما قد تتمكن شركات عملاقة أخرى مثل سامسونج من امتصاص الزيادات بفضل وحدات التصنيع الداخلية الخاصة بها، مما يضع ضغوطاً إضافية على باقي مصنعي الهواتف لتعديل استراتيجياتهم التسعيرية.