الحقيقة كلمة مرة .. تعديل حكومي وليس تشكيلاً

منذ ساعة
مشاركة الخبر:

صدر قرار جمهوري رقم (3) لسنة 2026م بتعديل حكومي، مع بقاء نحو نصف الحكومة المطلوب الإطاحة بها شعبياً.  

حصد الإخوان فيها قرابة ثلث القوام المعلن، بحوالي 35 حقيبة وزارية ووزير دولة، بينما بقي وزير الداخلية والإعلام، والشباب ليس له سوى معنى واحد، هو تكريس الفشل. كأننا أمام حالة ارتهان وليس حكومة كفاءات معنية بتحمل مسؤولية التغيير والمرحلة.  

ظل الشارع لحوالي ثلاثة أسابيع ينتظر "مولود الزنداني" ليتمخض الجبل ويولد "خُدجًا" لا يرقى لمستوى التوقعات، ولا بحجم الآمال العراض التي علقها الشعب اليمني.  

لدينا ملاحظات جمة على حالة (التكويش) التي أدت إلى حكومة ليست بالمستوى المأمول ولا بالمطلوب، وأثبتت أن هناك تعنتاً وصلفاً سياسياً لبعض الأطراف التي عرقلت التشكيل، ثم سعَت لتبقي وزرائها كحصة ثابتة باسم الجنوب، وما إن ضمنت حصتها حتى سعت لرفع النسبة لتخرج بنصيب الأسد.  

الحكومة بشكلها الحالي حكومة "ترضية وتكويش"، والإخوان يحصدون قرابة ستة وزراء.  

ليست المشكلة في بقاء الوزير في موقعه لعقد أو أكثر، فقد استأثر الحزب لنفسه بتلك الوزارة، بل المشكلة أن الشعب يشكو من "إخونة" الداخلية والشباب والصحة، وعليه تحمل عشر سنوات أخرى.  

إغلاق وزارة ما لحزب أو جماعة سياسية ليس فساداً فحسب، بل جريمة سياسية ينبغي التصدي لها شعبياً.  
بل الأكثر غرابة هو الترويج أننا أمام "حكومة كفاءات"، بينما نحن أمام حكومة معمرين وإعاقات، لا أقل ولا أكثر.