جرائم بلا رادع.. مليشيا الحوثي تحوّل سجونها إلى مسالخ لانتهاك كرامة النساء

جرائم بلا رادع.. مليشيا الحوثي تحوّل سجونها إلى مسالخ لانتهاك كرامة النساء
مشاركة الخبر:

في إدانة حقوقية جديدة تكشف الوجه الحقيقي لمليشيا الحوثي الإرهابية، أصدر تحالف نساء من أجل السلام في اليمن، بالشراكة مع رابطة حماية المعنفات والناجيات من سجون الحوثي، تقريرًا حقوقيًا موسعًا سلّط الضوء على واحدة من أبشع الجرائم التي طالت النساء في مناطق سيطرة الجماعة، موثقًا الانتهاكات الجسيمة التي تعرّضت لها المواطنة حنان جعفر في العاصمة المختطفة صنعاء.

التقرير، الصادر في 10 فبراير 2026، قدّم رواية صادمة لما وصفه بـ“عام كامل من الجحيم”، تعرّضت خلاله الضحية للاختطاف والاحتجاز التعسفي على يد أجهزة أمنية حوثية، دون أي أوامر قضائية أو مسوّغ قانوني، في انتهاك صارخ لكافة القوانين الوطنية والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان.

ووفقًا لإفادات الضحية التي استند إليها التقرير، فإن حنان جعفر – وهي خريجة كلية الشرطة وموظفة في وزارة الداخلية منذ عام 2004 – خضعت للإخفاء القسري، ومنعت من التواصل مع أسرتها أو تلقي الزيارات، وتعرّضت لأشكال متعددة من التعذيب النفسي والجسدي، والمعاملة القاسية والمهينة، في محاولة ممنهجة لكسرها وتشويه سمعتها.

الأخطر في القضية، بحسب التقرير، هو تعرّض الضحية لمحاولة اعتداء جنسي قالت إنها كانت “مدبّرة ومقصودة”، إلى جانب محاولات فاضحة لتلفيق اتهامات أخلاقية وقانونية بحقها، في أسلوب باتت مليشيا الحوثي تستخدمه كأداة قذرة لإسكات النساء، وإرهاب المجتمع، وابتزاز الضحايا معنويًا ونفسيًا.

وأشار التقرير إلى تورّط أو نفوذ عدد من القيادات والشخصيات المرتبطة بالجماعة في القضية، من بينهم حامد القرم ويوسف الشامي، إضافة إلى مسؤولين أمنيين آخرين لم تُذكر أسماؤهم صراحة، في ظل منظومة قمعية مغلقة تحمي الجناة وتمنحهم حصانة غير معلنة.

وأكد التحالف أن الإفراج عن حنان جعفر تم لاحقًا بعد أن تبيّن عدم وجود أي ملف قانوني أو تهمة حقيقية ضدها، ما يفضح زيف ادعاءات المليشيا، ويؤكد أن احتجازها كان جريمة مكتملة الأركان، نُفذت بدوافع انتقامية وسياسية، وبعقلية ميليشياوية لا تعترف بالقانون ولا بكرامة الإنسان.

وفي هذا السياق، شددت نورا الجروي، رئيسة تحالف نساء من أجل السلام في اليمن ورابطة حماية المعنفات والناجيات من سجون الحوثي، على أن هذه القضية ليست حادثة فردية، بل نموذجًا متكررًا لسياسة ممنهجة تنتهجها مليشيا الحوثي ضد النساء، داعية إلى فتح تحقيق دولي مستقل ومحايد في كافة الانتهاكات، ومساءلة جميع المتورطين دون استثناء.

كما طالب التحالف بتوفير الحماية الكاملة للضحية، وضمان جبر الضرر وردّ الاعتبار، والإفراج الفوري عن جميع النساء المحتجزات في سجون الحوثيين، ووقف جرائم الاعتقال التعسفي والتعذيب والعنف الجنسي والنفسي، التي حوّلت سجون الجماعة إلى أماكن للرعب والعار الإنساني.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن صمت المجتمع الدولي يشجّع مليشيا الحوثي الإرهابية على التمادي في جرائمها، محمّلًا إياها المسؤولية الكاملة عن الانتهاكات المروعة بحق النساء اليمنيات، ومطالبًا بتحرّك عاجل يضع حدًا لإفلات الجناة من العقاب، وينقذ ما تبقّى من كرامة الإنسان في اليمن.