إيران توسّع نطاق تهديداتها للملاحة بإنشاء قواعد عسكرية حوثية في شرق أفريقيا

إيران توسّع نطاق تهديداتها للملاحة بإنشاء قواعد عسكرية حوثية في شرق أفريقيا
مشاركة الخبر:

يواصل النظام الإيراني، المنبوذ دوليًا والمتخادم مع العدو الصهيوني، توسيع نطاق تهديداته للملاحة الدولية في البحر الأحمر وخليج عدن، عبر إنشاء قواعد عسكرية تضم منصات إطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة في شرق أفريقيا، تحت إشراف ذراعه الإرهابية في اليمن، عصابة الحوثي.  

وذكر تحليل صادر عن منتدى الشرق الأوسط أن إيران دفعت ومولت ذراعها الحوثية لتوسيع نطاق عملياتها العسكرية خارج الحدود اليمنية باتجاه شرق أفريقيا، من خلال التنسيق مع حركة الشباب الصومالية، ذراع تنظيم القاعدة الإرهابي في الصومال، بهدف تعزيز نفوذها الإقليمي والسيطرة على ضفتي البحر الأحمر، وتهديد الملاحة فيه وفي خليج عدن بالبحر العربي.  

وبحسب تحليل المنتدى، فإن التمدد الاستراتيجي والتعاون العملياتي بين الحوثيين وتنظيم القاعدة تحوّلا إلى فاعل عابر للحدود، يسعى إلى تصدير أنشطته المسلحة عبر إقامة شبكات تعاون مع جهات إقليمية، بما في ذلك حركة الشباب الصومالية، مما يشكل تهديدًا مباشرًا لأمن الملاحة الدولية انطلاقًا من سواحل دول مثل جيبوتي وإريتريا وكينيا.  

وأشار التحليل إلى أن جماعة الحوثي، المصنّفة على قوائم الإرهاب العالمية، تعتزم استغلال حالة عدم الاستقرار الأمني في بعض دول شرق أفريقيا لإقامة نقاط انطلاق بديلة للطائرات المسيّرة والزوارق المفخخة. ويهدف هذا التحرك إلى تخفيف الضغط العسكري المتزايد عليها داخل اليمن، بما يمنحها مرونة عملياتية أكبر في المنطقة.  

ويخلص المنتدى إلى أن هذا التحول الاستراتيجي سيزود الحوثيين بقدرة أكبر على تفادي عمليات المراقبة والتعقب التي تنفذها القوات الدولية في البحر الأحمر. وعليه، دعا التقرير المجتمع الدولي إلى مراجعة وتحديث مقارباته الأمنية لتشمل الضفة الأفريقية كجزء أساسي من استراتيجية شاملة لحماية الممرات البحرية الحيوية وضمان سلامة الملاحة.  

وكان تقرير لفريق خبراء تابع لـ مجلس الأمن الدولي قد أكد مؤخرًا ارتفاع مستوى التنسيق بين الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن وتنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية، وذراعه في الصومال حركة الشباب الصومالية، بما يشكل تهديدًا حقيقيًا للملاحة والتجارة العالمية في البحرين العربي والأحمر.  

وأشار التقرير إلى أن هذا التنسيق جاء بعد إعلان أذرع إيران في المنطقة، وفي مقدمتها جماعة الحوثي الإرهابية في اليمن، تلقيها توجيهات من النظام الإيراني لرفع حالة الاستعداد للمشاركة في أي تدخل للرد على هجمات أمريكية محتملة قد تتعرض لها إيران، وذلك على حساب اليمنيين الأبرياء الذين تعرّضهم إيران وذراعها الحوثية للضحايا خدمةً لمشروعها وأجندتها الإرهابية في المنطقة.  

إلى ذلك، عمد العدو الصهيوني إلى إعطاء ذراع إيران الحوثية في اليمن ذريعة لتدخلها في أي عمليات من شأنها زعزعة أمن واستقرار المنطقة، عبر تصريحات على لسان مسؤولين عسكريين إسرائيليين بالاستعداد لشن ضربات جوية على الحوثيين في اليمن في حال تدخلوا في الرد على الهجمات المتوقعة ضد إيران.  

ويرى مراقبون أن التصريحات الإسرائيلية الأخيرة، التي أكدت تمكّن قواتها سابقًا من قتل عدد من قيادات الحوثيين، جاءت – بحسب تقديراتهم – بتنسيق مع قيادة جماعة الحوثي للتخلص من تلك القيادات، لإفساح المجال أمام قيادات مقربة من زعيم الجماعة، عبدالملك الحوثي، لتولي مناصب حساسة في إطار التنظيم، وفي مقدمتهم المدعو علي حسين الحوثي، نجل مؤسس الجماعة، الذي تولى مناصب كبيرة عقب الضربات الإسرائيلية الأخيرة.