شخصيات نسائية بارزة تشيد بقرار المرأة العربية اتخاذ جنيف مقراً دائم
أعلنت هيئة المرأة العربية عن اتخاذ قرار تاريخي يقضي باختيار مدينة "جنيف" السويسرية مقراً دائماً لها، في خطوة تهدف إلى إعادة تمكين وتفعيل دور القيادات النسائية العربية على الساحة الدولية، إذ يمثل هذا القرار تحولاً نوعياً ونقلة استراتيجية كبرى في مسيرة العمل النسائي العربي المشترك، حيث يضع الهيئة في قلب عاصمة الدبلوماسية العالمية، مما يتيح للقيادات النسائية العربية فرصة التواجد المباشر والفاعل في دوائر صنع القرار الدولي.
وفي استطلاع صحفي أعده المكتب الإعلامي بهيئة المرأة العربية عبرت شخصيات نسائية بارزة عن اعتزازها بهذا الانتقال التاريخي باعتباره نقلة نوعية في مسار العمل النسائي العربي غير الحكومي في الفضاء الدولي .
وقالت الشاعرة الكويتية الكبيرة والاقتصادية الدكتورة سعاد الصباح أن انطلاق مشروع هيئة المرأة العربية قبل أكثر من ربع قرن كان خطوة حضارية تليق بتاريخ وكفاح النساء العربيات من اجل العلم والعمل والمشاركة في بناء المجتمع، ويسعدني أن تكون جنيف مقرا دائما للهيئة فهي المدينة التي ارتبط اسمها بالحريات وصياغة المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان والحوار بين الشعوب.
وقالت معالي الدكتورة رولا دشتي وكيل الأمين العام للأمم المتحدة رئيس "الاسكوا "أن قرار اختيار جنيف مقرا دائم لهيئة المرأة العربية لا يقتصر على كونه قرارا مؤسسيا بل يمثل خطوة استراتيجية تعكس المكانة المتنامية للمرأة العربية كشريك أساسي في التنمية وصنع السلام وبناء المجتمعات لما تمثله مدينة جنيف من مركز عالمي للدبلوماسية متعددة الأطراف وصنع السياسات الدولية ، كما أن جنيف ستوفر منصة فريدة لتعزيز حضور قضايا المرأة العربية على الأجندة الدولية وبناء جسور التعاون مع المنظمات الدولية والمنظمات غير الحكومية المتواجدة في جنيف .
وفي هذا الإطار صرحت الاكاديمية معالي الدكتورة نسرين برواري وزيرة البلديات والأشغال العامة العراقية سابقا والناشطة المدنية في اقليم كردستان أن التواجد الدائم للهيئة في جنيف سيعزز من قنوات التواصل والشراكة الاستراتيجية مع المنظمات الأممية المتخصصة المتواجدة في سويسرا، ويأتي في مقدمة هذه الجهات المقر الأوروبي لمنظمة الأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان ومنظمة العمل الدولية ومنظمة الصحة العالمية، بالإضافة إلى العديد من البعثات الدبلوماسية والمؤسسات الحقوقية والتنموية العالمية.
وأعربت معالي الدكتورة ثريا عبيد الأمين العام المساعد للأمم المتحدة رئيسة صندوق السكان سابقا بأن هذا التوجه الجديد هو سعي إلى توحيد جهود الكفاءات النسائية العربية وبناء جسور تعاون متينة مع المجتمع الدولي بما يسهم في دعم قضايا المرأة وتبادل الخبرات وتحقيق التنمية المستدامة.
وقالت معالي الدكتورة نانسي باكير الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية ووزيرة الثقافة الأردنية سابقا لقد واكبت مسيرة هيئة المرأة العربية منذ كنت اشغل منصبي في جامعة الدول العربية وشاركت معهم بصفتي الرسمية في فعالياتهم سواء كان في رحاب مقر الجامعة أو في عواصم عربية أخرى وكانت مسيرة مشرقة ومتألقة جامعة لنساء العرب من خلال الاتحادات والجمعيات النسائية العربية الأعضاء فيها وتحت راية "هيئة المرأة العربية " تسعى لتنسيق وتوسيع آفاق العمل النسائي العربي المشترك وان تواجدها اليوم في جنيف هو بمثابة ترسيخ الحضور القيادي للمرأة العربية في المحافل العالمية.
واختتمت معالي الدكتورة راوية البوسعيدي وزيرة التعليم العالي السابقة في سلطنة عُمان بالتعبير عن سرورها لتواجد هيئة المرأة العربية في جنيف عاصمة الدبلوماسية العالمية هذه الهيئة التي شرفتني يوما بحمل جائزة المرأة العربية
المتميزة والتي هي من اغلى تكريم حصلت عليه في احتفال مهيب في العاصمة الليبية طرابلس فأتمنى لها مزيدا من التألق والنجاح المستمر على الساحة الدولية.