ارتكبت قرابة 5 آلاف انتهاك بحق أبناء محافظة الحديدة خلال عام… تحركات قتالية مكثفة للحوثيين في الحديدة

ارتكبت قرابة 5 آلاف انتهاك بحق أبناء محافظة الحديدة خلال عام… تحركات قتالية مكثفة للحوثيين في الحديدة
مشاركة الخبر:

أفادت مصادر عسكرية يمنية بوجود تحركات قتالية لعصابة الحوثي الإيرانية في المناطق الخاضعة لسيطرتها بمحافظة الحديدة على البحر الأحمر غرب البلاد.  

وحسب المصادر، تم رصد تحركات قتالية مكثفة للحوثيين مع بداية شهر رمضان في مناطق عدة بالحديدة، أبرزها جبهات التماس في مديريتي التحيتا والدريهمي جنوب المحافظة، حيث وصلت تعزيزات قتالية مزوّدة بأسلحة إيرانية قادمة من صنعاء وعمران وذمار، بقيادة القيادي الميداني المكنى بـ(أبو حسين) سليم المنصوري.  

وأشارت المصادر إلى أن التعزيزات تضم صواريخ موجهة ضد السفن البحرية، ومسيرات ومنصات إطلاقها، بالإضافة إلى أسلحة مواجهة دفعتها إيران مؤخرًا للحوثيين في إطار أجندتها في المنطقة.  

يأتي ذلك مع صدور تقرير عن الشبكة اليمنية للحقوق والحريات بعنوان "الحديدة… دروع بشرية في حديقة الموت"، تناول الانتهاكات الحوثية في المحافظة خلال العام الماضي 2025.  

ووثق التقرير 4,868 انتهاكًا تنوعت بين جرائم القتل خارج نطاق القانون، الإصابات الناتجة عن القصف والألغام، الاختطاف والإخفاء القسري، التعذيب، التصفية داخل السجون، استخدام المدنيين كدروع بشرية، التجنيد الإجباري للأطفال، التهجير القسري، تدمير الأعيان المدنية والبنية التحتية، ونهب الممتلكات العامة والخاصة.  

كما وثّق التقرير 262 حالة قتل، بينهم 51 طفلًا و37 امرأة، و225 إصابة بينهم 47 طفلاً و40 امرأة. وأسفرت الألغام عن مقتل نحو 80 مدنياً بينهم 19 طفلاً و8 نساء، وإصابة 66 مدنياً بينهم 14 طفلاً و8 نساء.  

وأشار التقرير إلى أن مديريات حيس، الخوخة، التحيتا، والدريهمي كانت الأكثر تضررًا من تلك الانتهاكات، إذ تعرضت لقصف شبه يومي بالقذائف والمدفعية، ما أدى إلى خلق حالة رعب مستمرة بين السكان.  

كما وثق التقرير 2,304 حالات اعتقال واختطاف، بينها 274 حالة إخفاء قسري، و38 حالة تعذيب، و21 حالة استخدام دروع بشرية، و9 حالات تصفية داخل السجون، و11 وفاة نتيجة الإهمال الطبي، إضافة إلى إنشاء 72 سجنًا سريًا.  

وفيما يتعلق بالممتلكات والأعيان المدنية، سجل التقرير 1,024 انتهاكًا شملت تضرر 842 منزلًا، أضرارًا في منشآت صناعية، مؤسسات أهلية، ومحال تجارية، بالإضافة إلى 1,354 حالة مداهمة واقتحام، و131 مصادرة أموال، و23 تفخيخ وتفجير منازل، و9 تفجيرات جسور عامة، ونهب 98 مركبة خاصة، و64 انتهاكًا لدور العبادة. كما استخدم ميناء الحديدة لتهريب الأسلحة والممنوعات.  

وأشار التقرير إلى أن الانتهاكات في الحديدة ليست حوادث معزولة، بل سياسة ممنهجة، داعيًا المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى الضغط على الحوثيين لوقف الانتهاكات، وإطلاق المعتقلين والمخفيين قسريًا، وفرض عقوبات على القيادات المتورطة، ودعم جهود نزع الألغام، وإحالة الجرائم الجسيمة إلى الآليات الأممية، وإنشاء قاعدة بيانات دولية للضحايا لدعم العدالة الانتقالية.