"تصريح السيطرة" يكشف تخادم ذراع إيران الحوثية مع العدو الإسرائيلي
أكد مراقبون للأوضاع في المنطقة أن تصريحات السفير الأمريكي لدى إسرائيل الأخيرة، والمثيرة للجدل، تتوافق مع الأهداف الإيرانية التي تسببت في زعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط، إلى جانب جماعة الإخوان المسلمين، منذ فوضى ما سمي بـ"الربيع العربي".
وأشاروا إلى أن الهجمات الإيرانية التي شنتها على إسرائيل مباشرة، أو التي تنفذها ذراعها الحوثية في اليمن، تأتي في إطار تخادم بين الجانبين للسيطرة على الشرق الأوسط، مؤكدين أن تلك الهجمات منحت إسرائيل ذريعة لنشر قواتها في منطقة البحر الأحمر وشرق أفريقيا.
وأوضحوا أن التصريحات الإسرائيلية الأخيرة بشأن القضاء على الحوثيين تصب في هذا الاتجاه، وتكشف حقيقة عدم القضاء على جماعة الحوثي المدعومة إيرانيًا في اليمن، والتي قد تكون سببًا رئيسيًا في سيناريو أُعدّ للتواجد الإسرائيلي في البحر الأحمر واليمن والمنطقة عمومًا.
ويرى المراقبون أن أذرع إيران في لبنان وسوريا، وحاليًا في اليمن والعراق، شكّلت عاملًا مساعدًا وذريعة رئيسية لقيام إسرائيل بشن هجمات على تلك الدول، وفرض شروطها وهيمنتها عليها، مرجحين أن تمتد هذه التطورات لتشمل اليمن والعراق في ظل المستجدات العسكرية الجارية في المنطقة، والتواجد العلني في شرق أفريقيا.
وكان السفير الأمريكي في إسرائيل، مايك هاكابي، قد صرّح بأنه "لا بأس" أن تسيطر إسرائيل على مساحة شاسعة من الشرق الأوسط، الأمر الذي أثار ردود فعل غاضبة عربيًا وإسلاميًا.
ويُعدّ التلميح، ولو بشكل رمزي، إلى دعم السيادة الإسرائيلية على جزء كبير من الشرق الأوسط خروجًا غير مسبوق عن السياسة الخارجية الأمريكية، كما يتجاوز بكثير ما يطالب به اليمين الإسرائيلي المتشدد علنًا.
وأدانت معظم دول الشرق الأوسط، باستثناء إسرائيل، تصريحات هاكابي في بيان مشترك صدر الأحد عن 12 دولة وهيئة ومنظمة عربية وإسلامية، واصفة تلك التصريحات بأنها "خطيرة ومثيرة للفتنة".