إشهار "مجلس عدن الاتحادي" كإطار سياسي مؤسسي جامع للمكونات العدنية
شهدت العاصمة المؤقتة عدن مساء أمس الاثنين إشهار "مجلس عدن الاتحادي"، الذي عُرِّف بأنه كيان يمثل أبناء المدينة، وذلك خلال اجتماع ضم قيادات سياسية واجتماعية وأكاديمية واقتصادية، في سياق الحراك السياسي والأمني والتنموي الذي تشهده مناطق جنوب الوطن.
ووفقاً لبيان صادر عن الاجتماع، يهدف إشهار المجلس إلى تأسيس إطار سياسي مؤسسي جامع للمكونات العدنية التي تؤمن بالعمل المشترك القائم على التنظيم والاعتدال وحماية الاستقرار. واتفق المجتمعون على تشكيل لجنة تحضيرية عاجلة تتألف من رؤساء المكونات وشخصيات اجتماعية لإعداد الهيكل التنظيمي وتحديد آليات العمل خلال فترة لا تتجاوز أسبوعاً.
وأكد البيان أن المجلس الجديد يسعى إلى إعادة ترتيب المشهد العدني وتعزيز نموذج إداري اتحادي حديث يرتكز على الشراكة والانفتاح على مختلف المكونات، مما يسهم في ترسيخ الاستقرار ودعم مسار الإصلاح الإداري والاقتصادي، وخدمة السلم الأهلي والمصالح العليا للوطن.
كما شدد المجتمعون على أهمية الحفاظ على حالة الاستقرار الأمني والخدمي التي بدأت تتشكل في عدن، مع التأكيد على أن تعزيز حضور مؤسسات الدولة وسيادة القانون يمثلان الأساس لأي مشروع سياسي مستدام. وتضمن البيان أيضاً متابعة قضايا المعتقلين والسجناء ومعالجة أوضاع الجرحى الذين تعرضوا للاعتقال في الفترات السابقة.
وأشار البيان إلى طرح رؤية "إقليم عدن الاقتصادي الإداري السيادي المستقل" بوصفها نموذجاً اتحادياً إدارياً حديثاً، يهدف إلى تمكين المدينة من استعادة دورها الاقتصادي والتجاري والتاريخي ضمن إطار الدولة، عبر حوكمة شفافة وإدارة رشيدة للموارد، وتمكين أبناء المدينة من إدارة شؤونهم بمؤسسات قانونية مستقرة، مع الإشادة بدور السلطة المحلية في تطبيع الحياة وتحسين الخدمات.
وفيما يتعلق بالحوار الجنوبي – الجنوبي، أكد الحاضرون أن نجاح أي مسار حواري مرهون بالاعتراف بالتعددية السياسية ورفض احتكار التمثيل، والانتقال الفعلي نحو شراكة سياسية متكافئة تقوم على القبول بالآخر وتعزيز الاستقرار طويل الأمد.