العملات المشفرة تنتعش بقيادة بيتكوين وسط ضبابية الأسواق التقليدية
شهدت أسواق العملات المشفرة انتعاشاً ملحوظاً يوم الثلاثاء الموافق 10 مارس 2026، مدفوعة بتدفقات تدريجية للسيولة نحو الأصول الرقمية، مستفيدة من حالة عدم اليقين التي تخيم على أسواق الأسهم والطاقة نتيجة للتداعيات الجيوسياسية الأخيرة.
سجلت العملات المشفرة الرئيسية مكاسب متفاوتة، مدعومة بمزيج من التدفقات المؤسسية وعمليات تغطية المراكز البيعية، حيث يضطر المستثمرون الذين راهنوا على انخفاض الأسعار إلى شراء الأصول لإغلاق مراكزهم، مما يعزز الزخم الصعودي للسوق.
وفي هذا السياق، ارتفعت عملة بيتكوين لتتداول قرب مستوى 72.7 ألف دولار، محققة مكاسب تقارب 2.7%، مع عودة واضحة للتدفقات الاستثمارية إلى صناديق المؤشرات المتداولة المرتبطة بها. كما حافظت عملة باينانس على ارتفاعها بنسبة 1.8% لتصل إلى 670.17 دولار، بينما استقرت إيثيروم فوق مستوى الألفي دولار، متداولة قرب 2045 دولاراً، مما يشير إلى استمرار الطلب المؤسسي على ثاني أكبر عملة رقمية من حيث القيمة السوقية.
من جهتها، أظهرت العملات البديلة نشاطاً ملحوظاً، حيث صعدت كاردانو بأكثر من 3%، مستفيدة من تجدد الاهتمام بمشروعات البلوكتشين منخفضة التكلفة. وواصلت سولانا مكاسبها لتتداول قرب 86 دولاراً، مدعومة بزيادة نشاط الشبكة والتطبيقات اللامركزية عليها، بينما استقر الريبل (XRP) عند 1.388 دولار بارتفاع نسبته 1.8%.
ويعكس هذا التعافي تحولاً جزئياً في سلوك المستثمرين الذين بدأوا ينظرون إلى العملات الرقمية كأداة للتحوط وتنويع المحافظ الاستثمارية في ظل حالة عدم اليقين الجيوسياسي والاقتصادي الحالي.
ومع استمرار التوترات في أسواق الطاقة، قد تظل العملات المشفرة وجهة لاستقبال المزيد من السيولة الباحثة عن فرص خارج النظام المالي التقليدي، شريطة استمرار التدفقات المؤسسية. ومع ذلك، يحذر المحللون من أن السوق لا تزال شديدة الحساسية للتغيرات في السيولة العالمية وسياسات البنوك المركزية.