تصريحات مثيرة للجدل من ترامب تتزامن مع انهيار شبكة الكهرباء الكوبية

تصريحات مثيرة للجدل من ترامب تتزامن مع انهيار شبكة الكهرباء الكوبية
مشاركة الخبر:

تساءل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عما إذا كان سيحظى بـ "شرف الاستيلاء على كوبا"، وذلك في اليوم الذي شهدت فيه الجزيرة الكاريبية أول انقطاع شامل لشبكة الكهرباء منذ أن فرضت الولايات المتحدة قيوداً مشددة على إمدادات النفط إليها.

وفي تصريحات أدلى بها من المكتب البيضاوي، قال ترامب: "متى سنحظى بشرف الاستيلاء على كوبا؟ إنه لشرف عظيم"، مضيفاً أنه "سواء حررتها أو استوليت عليها، أعتقد أنني أستطيع أن أفعل بها ما أشاء"، رافضاً تحديد ما إذا كانت العملية ستحاكي محاولة اعتقال نيكولاس مادورو في فنزويلا أو ستكون أقرب إلى الصراع العسكري الأمريكي مع إيران.

تأتي تصريحات ترامب في خضم أزمة طاقة حادة تجتاح كوبا، حيث غرقت البلاد مجدداً في ظلام دامس نتيجة انقطاع التيار الكهربائي. وتعتمد كوبا بشكل كبير على النفط لتوليد الكهرباء، وقد أدى الحصار الذي تفرضه واشنطن على شحنات الوقود إلى تفاقم الوضع، مما تسبب في انقطاعات متكررة للتيار، وتقليص الإمدادات الطبية، وتراجع قطاع السياحة، وفقاً للمسؤولين.

وقد ارتفعت أسعار الوقود في السوق السوداء بشكل جنوني، حيث وصل سعر لتر البنزين إلى تسعة دولارات، مما يعني أن تعبئة خزان وقود سيارة يتجاوز 300 دولار، وهو مبلغ يفوق الدخل السنوي لمعظم المواطنين الكوبيين. وقد عزا المسؤولون الكوبيون هذه الانقطاعات إلى العقوبات الاقتصادية الأمريكية، في حين أشار منتقدون إلى نقص الاستثمار في نظام توليد الكهرباء المتهالك.

من جانبه، صرح نائب وزير الخارجية الكوبي، كارلوس فرنانديز دي كوسيو، معلقاً على انقطاع التيار الكهربائي: "لا شك أن المسؤولين في الولايات المتحدة يشعرون بسعادة غامرة إزاء الضرر الذي لحق بكل عائلة كوبية". كما أعلن الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل أنه لم يتم تسليم أي شحنات نفط للجزيرة خلال الأشهر الثلاثة الماضية، مؤكداً أن "تأثير الحصار هائل ويتجلى بوضوح في قضايا الطاقة".

استجابة للأزمة، أعلنت الحكومة عن إجراءات طارئة تشمل تقليص ساعات الدراسة، وتأجيل الفعاليات الرياضية والثقافية، وخفض خدمات النقل، مما أدى إلى تراكم النفايات في الأحياء نتيجة توقف شاحنات الجمع. وقد ألغت العديد من شركات الطيران رحلاتها إلى كوبا بسبب نقص وقود الطائرات.