استغلال الجوع في اليمن: تجويع عنصري يستهدف النسيج الاجتماعي
تُشير التحليلات إلى أن استراتيجية التجويع الممنهج في اليمن تهدف إلى تحويل الجوع إلى أداة قسرية لفرض الانتماء، ما يمثل استغلالاً منظماً للحاجة الإنسانية الأساسية لتحقيق أهداف سياسية ضيقة.
يتمثل التكتيك في حرمان الأفراد من وسائل إعالة أسرهم، مما يدفعهم نحو خيارات يائسة، مثل الارتباط بالمليشيات مقابل الحصول على راتب يمثل طوق نجاة للأطفال، وهو ما يمثل استغلالاً ممنهجاً لعمق الحاجة المعيشية.
إن هذا السلوك لا يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني فحسب، بل يتعداه ليصبح تمزيقاً متعمدًا للنسيج الاجتماعي اليمني القائم على مبادئ المساواة والتعايش التاريخي.
ما يجري حالياً يرقى إلى مستوى جريمة مكتملة الأركان، حيث تتجاوز الأبعاد العسكرية لتستهدف كرامة الإنسان في أبسط مقومات حياته، وهي لقمة العيش، عبر محاولة مقايضة المعاناة الجوعية للأطفال بالولاءات الفئوية، مما يهدد بتقويض أسس العدالة والهوية الوطنية اليمنية الراسخة.