غرفة التجارة الدولية تحذر: حرب الشرق الأوسط قد تسبب أسوأ أزمة صناعية في التاريخ

غرفة التجارة الدولية تحذر: حرب الشرق الأوسط قد تسبب أسوأ أزمة صناعية في التاريخ
مشاركة الخبر:

حذّر الأمين العام لغرفة التجارة الدولية، جون دينتون، يوم الأربعاء، من أن التصعيد العسكري في الشرق الأوسط قد يؤدي إلى "أسوأ أزمة صناعية في الذاكرة البشرية"، مشيراً إلى أن الاضطرابات تتجاوز مجرد ارتفاع أسعار الطاقة لتشمل تعطل الإنتاج الصناعي ونقص المدخلات الأساسية.

جاء هذا التحذير عشية انعقاد المؤتمر الوزاري لمنظمة التجارة العالمية في ياوندي بالكاميرون. وأوضح دينتون أن المنظور التجاري يشير إلى أن هذه الأزمة قد تصبح الأسوأ في الذاكرة الحديثة، ليس فقط بسبب القفزة في تكاليف الطاقة، ولكن أيضاً نتيجة للفوضى التي تعترض الإنتاج الصناعي نفسه بسبب شح الغاز ونقص المدخلات التصنيعية الحيوية الأخرى.

ويأتي هذا التوتر عقب التبادل العسكري الأخير بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، مما وسّع رقعة عدم الاستقرار في منطقة تعد شرياناً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية. وقد تفاقمت الأوضاع بسبب استهداف البنية التحتية للطاقة واضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يعبره نحو خُمس إمدادات النفط اليومية للعالم.

وقد نتج عن هذا التصعيد ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز، مما انعكس مباشرة على تكاليف الإنتاج في القطاعات الصناعية عالمياً، لا سيما في أوروبا واليابان اللتين تعتمدان بكثافة على الواردات الطاقية. كما أدت الأزمة إلى إرباك سلاسل الإمداد العالمية مع حدوث نقص في المواد الخام ومستلزمات التصنيع الأساسية.

في ظل تزايد حالة عدم اليقين الجيوسياسي، بدأت الشركات العالمية في تقليص مستويات الإنتاج أو تأجيل قرارات الاستثمار تحسباً لمزيد من الارتفاع في التكاليف أو انقطاع الإمدادات. وتحذر مؤسسات دولية من أن استمرار النزاع قد يدفع الاقتصاد العالمي نحو موجة تضخمية جديدة ويهدد بالدخول في مرحلة ركود صناعي واسع النطاق.