الكتف المتجمد: الأسباب، المراحل، وطرق العلاج الفعالة
الكتف المتجمد، أو التهاب المحفظة اللاصق، حالة شائعة تسبب ألماً شديداً وتيبساً في مفصل الكتف، مما يعيق الحركة اليومية والنوم وجودة الحياة. ورغم الأعراض المزعجة، يؤكد الأطباء أنها حالة حميدة تتحسن تدريجياً مع الوقت.
تحدث هذه الحالة نتيجة التهاب وتيبس في الكبسولة التي تحيط بمفصل الكتف، وهي النسيج الرابط بين عظام المفصل. يؤدي هذا الالتهاب إلى زيادة الألم، صعوبة في تحريك الكتف، وفقدان تدريجي لنطاق الحركة. قد يكون التشخيص صعباً في مراحله المبكرة، حيث تظهر الفحوصات مثل الرنين المغناطيسي طبيعية غالباً.
في كثير من الأحيان، لا يوجد سبب واضح للإصابة، وتُصنف الحالة كـ"مجهولة السبب". لكن هناك عوامل تزيد من احتمالية حدوثها، مثل إصابة بسيطة، قلة الحركة لفترة طويلة، بعض العلاجات كالكيميائي، أو الإصابة بأمراض مزمنة. النساء في منتصف العمر، مرضى السكري، المصابون باضطرابات الغدة الدرقية، والنساء في فترة انقطاع الطمث هم الأكثر عرضة للإصابة، وقد تلعب التغيرات الهرمونية دوراً في ذلك.
يمر التهاب الكتف المتجمد بثلاث مراحل: المرحلة الأولى (الألم والالتهاب)، حيث يبدأ الألم ويزداد صعوبة الحركة. المرحلة الثانية (التيبس)، حيث يقل الألم نسبياً وتصبح الحركة محدودة جداً. والمرحلة الثالثة (التعافي)، حيث يبدأ التحسن واستعادة الحركة تدريجياً. قد تستغرق مدة التعافي الكامل من بضعة أشهر إلى ثلاث سنوات.
تتضمن طرق العلاج في المرحلة الأولى استخدام مسكنات الألم ومضادات الالتهاب، وحقن الكورتيزون، مع تجنب العلاج الطبيعي الذي قد يزيد الألم. في المراحل المتقدمة، يُركز العلاج الطبيعي على استعادة الحركة وتمارين التأهيل والتدليك. نادراً ما يتم اللجوء للجراحة إلا في الحالات الشديدة عبر إجراء بسيط لاستعادة الحركة.
لا توجد طريقة مؤكدة للوقاية، لكن الوعي بالأعراض والتعامل المبكر معها قد يخفف من حدتها. والمطمئن أن هذه الحالة لا تزداد سوءاً مع الحركة العرضية، تتحسن مع الوقت، وغالباً لا تعود في نفس الكتف بعد الشفاء.