الأسواق الآسيوية تتأثر بتجدد المخاوف بشأن مضيق هرمز وأسعار النفط
سادت حالة من الحذر في الأسواق الآسيوية يوم الخميس، وسط تزايد الشكوك حول صمود الهدنة الهشة في الشرق الأوسط، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط مجدداً وإعادة إحياء المخاوف بشأن الضغوط التضخمية.
جاء هذا الأداء الهادئ للأسهم بعد ظهور مؤشرات على هشاشة اتفاق وقف إطلاق النار، مع غياب دلائل واضحة على إعادة فتح مضيق هرمز بشكل فعلي. في المقابل، شددت إيران قبضتها على الممر المائي الحيوي وطالبت برسوم لعبور آمن.
ارتفعت أسعار النفط مجدداً، حيث صعد خام غرب تكساس الوسيط بنحو 3.1% ليصل إلى 97.33 دولار للبرميل، فيما ارتفع خام برنت بنسبة 2.1% مسجلاً 96.86 دولار، وذلك بعد خسائر حادة تكبدتها الأسعار في الجلسة السابقة.
تحركت مؤشرات الأسهم الآسيوية بشكل متباين، حيث تراجع مؤشر نيكاي الياباني بشكل طفيف بعد مكاسب قوية في الجلسة السابقة، فيما انخفض مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي، كما شهدت الأسهم الصينية ومؤشر آسيا-المحيط الهادئ الأوسع تراجعاً.
امتدت الضغوط إلى الأسواق العالمية، حيث تراجعت العقود الآجلة لمؤشرات وول ستريت، في حين سجلت الأسواق الأوروبية أداءً متبايناً مع ميل عام للهبوط. ومع بقاء أسعار النفط أعلى بنحو 40% مقارنة بمستويات ما قبل الصراع، تتزايد التوقعات بظهور موجة تضخم عالمية في البيانات الاقتصادية المقبلة.
ينتظر المستثمرون صدور بيانات الأسعار الأساسية في الولايات المتحدة، وسط توقعات بارتفاعها 0.4% للشهر الثاني على التوالي. وقد أظهرت محاضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي ميلاً متزايداً لدى بعض الأعضاء نحو رفع الفائدة لكبح التضخم، رغم استمرار آمال آخرين في خفضها لاحقاً. كما أدّت هذه التوقعات إلى استقرار الدولار نسبياً بعد تراجعات سابقة، وسط إعادة تسعير مسار السياسة النقدية.