رصاصة غدر تُسقط جندياً في الضالع… الحوثيون يواصلون سياسة القنص والتصعيد
عفي مشهد يتكرر على امتداد جبهات القتال، سقط الجندي محمد خالد مسعد، أحد أفراد القوات الحكومية في اللواء السادس مشاة، شهيداً، الخميس، إثر استهداف مباشر برصاص قناص تابع لمليشيا الحوثي في جبهة الفاخر شمال محافظة الضالع، في حادثة تعكس استمرار نهج الجماعة في التصعيد وخرق التهدئة.
ووفقاً لمصادر عسكرية، كان الجندي مسعد، المنحدر من منطقة حجر، يؤدي مهامه في أحد المواقع الأمامية عندما استهدفه قناص حوثي بشكل مباشر، لتصيبه الرصاصة وترديه شهيداً على الفور، في واقعة تؤكد اعتماد المليشيا على أساليب القنص والغدر التي تحصد أرواح الجنود دون أي اعتبار للقوانين أو الأعراف الإنسانية.
ويأتي هذا الهجوم ضمن سلسلة طويلة من الانتهاكات التي تنفذها مليشيا الحوثي بشكل شبه يومي، حيث تواصل استهداف مواقع القوات الحكومية بمحاولات تسلل متكررة وهجمات مباغتة، في تحدٍ واضح لكل الدعوات الدولية لوقف إطلاق النار وخفض التصعيد. ويرى مراقبون أن هذه العمليات تعكس إصرار الجماعة على إبقاء جبهات القتال مشتعلة لتحقيق مكاسب ميدانية على حساب الأرواح.
ويؤكد عسكريون أن تكتيك القنص الذي تنتهجه المليشيا ليس جديداً، لكنه تصاعد في الآونة الأخيرة بشكل لافت، مستهدفاً الجنود في مواقعهم الأمامية، في محاولة لإرباك خطوط الدفاع وبث الخوف، إلا أن هذه الأساليب لم تنجح في كسر صمود القوات المرابطة.
في المقابل، شددت القوات الحكومية على جاهزيتها العالية للتعامل مع هذه التهديدات، مؤكدة قدرتها على إحباط محاولات التسلل والتقدم، والتصدي لأي تصعيد حوثي في مختلف الجبهات، مع استمرارها في أداء واجبها الوطني رغم الخسائر.
وتعيد حادثة استشهاد الجندي مسعد تسليط الضوء على كلفة الحرب المستمرة، وعلى طبيعة المواجهة مع جماعة لا تزال تعتمد على أساليب توصف بأنها “بعيدة عن أخلاقيات الحرب”، ما يفاقم معاناة الجنود ويطيل أمد الصراع.