الاتحاد الأوروبي يخطط لزيادة دعم الوقود للشركات لمواجهة تداعيات الحرب الإيرانية

الاتحاد الأوروبي يخطط لزيادة دعم الوقود للشركات لمواجهة تداعيات الحرب الإيرانية
مشاركة الخبر:

أعلنت المفوضية الأوروبية عن نيتها السماح للدول الأعضاء بزيادة الدعم المالي للشركات المتضررة من ارتفاع فواتير الوقود والأسمدة، وذلك في سياق مواجهة الصدمة الاقتصادية الناجمة عن تصاعد أسعار الطاقة بفعل الحرب الإيرانية.

يأتي هذا الإعلان في وقت شهدت فيه أسعار النفط ارتفاعاً ملحوظاً، تجاوزت على إثره 100 دولار للبرميل، وسط مخاوف متزايدة من اضطرابات محتملة في إمدادات النفط والغاز عالمياً، عقب إعلان الجيش الأميركي عن نيته فرض حصار على السفن المتجهة من الموانئ الإيرانية.

وتعمل بروكسل على تطوير حزمة شاملة من الإجراءات لمعالجة أزمة الطاقة المرتفعة. وقد اقترحت المفوضية تعديل قواعد دعم الدولة المعمول بها داخل الاتحاد الأوروبي، مما يتيح زيادة الإنفاق العام لدعم القطاعات الأكثر تأثراً بارتفاع أسعار الوقود، لا سيما قطاعات الزراعة والنقل البري والشحن البحري داخل أوروبا.

بموجب التعديلات المقترحة، ستتمكن الحكومات الوطنية من المساهمة في تغطية جزء من الزيادة التي تحملتها الشركات في تكاليف الوقود والأسمدة، مقارنة بالمستويات التي كانت سائدة قبل اندلاع النزاع. كما تشمل الخطة رفع الحد الأقصى للدعم المخصص للصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة لتغطية فواتير الكهرباء، ليتجاوز 50%.

تجدر الإشارة إلى أن عدداً من الحكومات الأوروبية، بما في ذلك ألمانيا وإيطاليا وبولندا والمجر، قد باشرت بالفعل بتطبيق حزم دعم وطنية واسعة، تضمنت وضع سقوف لأسعار الوقود وتخفيضات ضريبية، في محاولة للتخفيف من التبعات الاقتصادية للحرب في إيران.

من المقرر أن تقدم الدول الأعضاء ملاحظاتها حول المقترحات المقدمة من الاتحاد الأوروبي قبل اعتماد المفوضية للصيغة النهائية بحلول نهاية الشهر الحالي. وقد أكدت المفوضية أن هذه التعديلات ستكون مؤقتة، وتهدف بشكل أساسي إلى معالجة تداعيات أزمة الطاقة المرتبطة بالحرب الإيرانية، مع التأكيد على أن قواعد دعم الدول تخضع لرقابة صارمة لضمان عدم المساس بالمنافسة داخل السوق الموحدة الأوروبية.