وكالة الطاقة الدولية: مستعدون لسحب جديد من الاحتياطيات النفطية لمواجهة اضطرابات الحرب

وكالة الطاقة الدولية: مستعدون لسحب جديد من الاحتياطيات النفطية لمواجهة اضطرابات الحرب
مشاركة الخبر:

أكد المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، الاستعداد لسحب جديد من المخزونات الاستراتيجية للنفط إذا تطلبت صدمات الطاقة الناجمة عن الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران ذلك، مشيراً إلى أن الأسواق العالمية تشهد اضطراباً شديداً مع اقتراب أسعار النفط من 100 دولار للبرميل.

جاء تصريح بيرول في ظل اضطراب واسع النطاق في أسواق الطاقة العالمية، حيث تتأثر عمليات الإنتاج والنقل والأسعار بشكل مباشر بتداعيات الصراع. وكانت الوكالة قد وافقت الشهر الماضي على أكبر سحب منسق في تاريخها، بواقع 400 مليون برميل من الاحتياطيات الاستراتيجية، بهدف تهدئة الأسواق. وساهمت الولايات المتحدة، أكبر منتج للنفط والغاز، في هذا الإجراء بسحب 172 مليون برميل.

وأعرب بيرول عن أمله في عدم الحاجة إلى سحوبات إضافية، لكنه شدد على جاهزية الوكالة للتحرك إذا استمرت الضغوط على الإمدادات. ووصف بيرول الأزمة الحالية بأنها واحدة من أسوأ الاضطرابات العالمية في قطاع الطاقة، مع تأثر أكثر من 80 منشأة نفط وغاز في الشرق الأوسط بسبب الصراع.

وأوضح بيرول أن الإفراج عن النفط من الاحتياطيات يمثل حلاً مؤقتاً وليس جذرياً، وأن الاضطرابات في الملاحة بمضيق هرمز تزيد من تفاقم الأزمة. وفي هذا السياق، أشارت مذكرة عسكرية أميركية إلى عزم الولايات المتحدة فرض سيطرة على حركة الملاحة في المناطق البحرية الحيوية.

تعمل وكالة الطاقة الدولية بالتنسيق مع البنك الدولي وصندوق النقد الدولي لمتابعة تداعيات الحرب على أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي، مع التركيز على الدول المستوردة للطاقة ذات الدخل المنخفض التي تتأثر بشكل خاص. وشدد بيرول على أهمية تنويع مصادر الطاقة وطرق التجارة كدرس أساسي مستفاد من الأزمة الحالية لتعزيز أمن الطاقة العالمي.