صنعاء.. حمام “عين شراق” مهدد بالزوال بعد تخريب طال منبعه ومرافقه
يواجه حمام “عين شراق” الكبريتي، الكائن في وادي جارف بمديرية بلاد الروس جنوب العاصمة المختطفة صنعاء، خطر الاختفاء بعد عقود من خدمة الأهالي، عقب تعرضه لأعمال تخريب أثارت موجة استياء محلية واسعة.
وأفادت مصادر من المنطقة أن عناصر مرتبطة بنفوذ داخل مليشيا الحوثي الإرهابية ،وكلاء إيران، تسللت ليلًا إلى الموقع، وشرعت في تدمير أجزاء من المرفق، إلى جانب محاولة ردم منبع المياه الكبريتية بالحجارة والأتربة، في خطوة بدت وكأنها تستهدف تعطيله بشكل كامل، رغم كونه متنفسًا علاجيًا مجانيًا يرتاده السكان منذ أكثر من نصف قرن.
ويضع الأهالي ما جرى في سياق محاولات متكررة للنيل من المرافق العامة، تمهيدًا لإفساح المجال أمام مشاريع استثمارية خاصة، خصوصًا مع الحديث عن أطماع لتحويل المنطقة إلى وجهة سياحية مغلقة، بعد فشل محاولات سابقة للسيطرة على الموقع أو خصخصته، نظرًا لكونه وقفًا خيريًا مفتوحًا للجميع.
ويؤكد سكان وادي جارف أن “عين شراق” لم يكن مجرد مرفق عابر، بل شكّل على مدى سنوات طويلة ملاذًا لآلاف المرضى الباحثين عن العلاج الطبيعي دون تكاليف، محذرين من أن استهدافه يعني حرمان الفئات الأشد فقرًا من أحد أبرز الموارد العلاجية المتاحة.
وفي ظل هذه التطورات، تتصاعد المخاوف من أن يؤدي استمرار الاعتداء على الموقع إلى فقدانه نهائيًا، وفتح الباب أمام الاستحواذ على الموارد الطبيعية وتحويلها إلى مشاريع ربحية، في وقت يطالب فيه الأهالي بتحرك عاجل لحماية هذا المعلم الحيوي والحفاظ على طابعه الخدمي المفتوح.