مصادر اقتصادية: اختلالات تعيق عمل لجنة تمويل الاستيراد وتُضعف الرقابة على السوق

مصادر اقتصادية: اختلالات تعيق عمل لجنة تمويل الاستيراد وتُضعف الرقابة على السوق
مشاركة الخبر:

كشفت مصادر اقتصادية ومصرفية عن وجود اختلالات جوهرية تعيق عمل اللجنة العليا لتمويل وتنظيم الاستيراد، رغم الجهود المبذولة منذ تشكيلها في أغسطس 2025 بهدف ضبط عمليات الاستيراد وتعزيز دور القطاع المصرفي الرسمي.

وأوضحت المصادر أن التطبيق العملي لآليات اللجنة في المنافذ الجمركية والأسواق لا يزال يواجه تحديات كبيرة، أبرزها استمرار تسرب جزء من التمويل عبر قنوات غير رسمية، إلى جانب تسجيل حالات تلاعب بالفواتير وضعف في تحصيل الإيرادات الجمركية.

وبحسب المصادر، فإن من أبرز هذه الاختلالات يتمثل في إصدار إشعارات مصارفة لا تغطي كامل قيمة الشحنات، ما يسمح بتمويل جزء من العمليات عبر السوق الموازي، إضافة إلى الإفراج عن بعض البضائع دون استيفاء الإجراءات المعتمدة مقابل تسويات أو غرامات.

وأشارت إلى أن ضعف الأنظمة الإدارية واستمرار الاعتماد على الإجراءات اليدوية يسهمان في صعوبة تتبع العمليات التجارية، ويحدّان من قدرة الجهات المختصة على بناء قاعدة بيانات دقيقة لإدارة الاستيراد.

ولفتت المصادر إلى وجود تفاوت في التعرفة الجمركية بين المنافذ، واستمرار بعض الممارسات التي تؤدي إلى تقليص الإيرادات العامة، فضلًا عن بقاء حسابات حكومية خارج إطار البنك المركزي، ما يضعف الرقابة على السيولة المالية.

في سياق متصل أكد مختصون  أهمية اتخاذ إجراءات إصلاحية عاجلة، تشمل ربط الإفراج الجمركي بإثبات التمويل الكامل عبر القنوات الرسمية، ومنع التعامل مع أي فواتير غير معتمدة، إضافة إلى إنشاء نظام إلكتروني موحد يربط بين الجهات ذات العلاقة لتتبع الشحنات والحد من التلاعب.

وشددوا  على ضرورة توحيد التعرفة الجمركية، وإلزام الجهات الحكومية بحصر حساباتها في البنك المركزي، بما يسهم في تعزيز الشفافية وتحسين كفاءة إدارة الموارد المالية.

ووفق المختصين فإن معالجة هذه الاختلالات تمثل خطوة أساسية لتعزيز الاستقرار النقدي والحد من نشاط السوق الموازي، بما يدعم الاقتصاد الوطني في ظل التحديات الراهنة.