جامعة تعز: رواتب متأخرة تزيد عن شهرين تلقي بظلالها على حياة الأكاديميين
يعيش أعضاء هيئة التدريس وموظفو جامعة تعز ظروفاً معيشية قاسية، حيث تجاوز تأخر صرف رواتبهم حاجز الـ 70 يوماً، مما يلقي بظلاله على حياتهم اليومية، وذلك على الرغم من إعلان الحكومة عن بدء صرف رواتب موظفي الدولة.
وتصف الأوضاع بـ "المؤسفة والمحزنة"، حيث أكد أحد أعضاء هيئة التدريس أن آخر راتب استلمه منتسبو الجامعة كان في 30 شعبان، أي قبل أكثر من شهرين وعشرة أيام. هذا التأخير الطويل جعل حياة الكثيرين صعبة للغاية.
لقد اضطر عدد كبير من أعضاء هيئة التدريس إلى إلغاء محاضراتهم، ليس بسبب التقصير في واجباتهم، بل لعدم قدرتهم على تحمل تكاليف التنقل البسيطة. وتشير التقارير إلى أن نسبة الحضور من أعضاء هيئة التدريس لا تتجاوز 20%، حيث يفضل الباقون البقاء في منازلهم بسبب الظروف المعيشية الصعبة وعدم امتلاكهم حتى ثمن المواصلات.
ويضم هذا الصرح الأكاديمي، الذي يخدم أكثر من 30 ألف منتسب، أساتذة وموظفين يظهرون أمام المجتمع بملابس رسمية، لكنهم في الخفاء يعانون من الجوع وضيق الحال، وكأن المسؤولين قد نسوهم. هذا التناقض الصارخ يعكس حجم الأزمة الإنسانية التي يعيشونها.
تتراكم الديون على هؤلاء الموظفين لدى البقالات والمتاجر، وتزداد الضغوط المرتبطة بتكاليف إيجارات المنازل وفواتير الكهرباء والمياه، في ظل غياب أي بادرة أمل من الحكومة لمعالجة هذه الأزمة المتفاقمة.
يأتي هذا الوضع المؤلم في وقت كانت فيه الحكومة قد أعلنت، قبل أسبوع، عن بدء صرف رواتب موظفي الدولة في القطاعين المدني والعسكري، تنفيذاً لتوجيهات رئيس الوزراء. لكن يبدو أن هذه التوجيهات لم تصل بعد إلى أروقة جامعة تعز، تاركةً منتسبيها في دوامة من المعاناة.