وضع اليمن الراهن هل من حل؟

منذ ساعة
مشاركة الخبر:

 ما هو حاصل في اليمن اليوم هو نتيجة عن تخلي المشترك عن النهج الديمقراطي التعددي الذي اتسم به نظام الدولة اليمنية بعد إعادة تحقيق وحدة شطريها في الــ22 من ماي 1990، نظام كفل الحريات السياسية والإعلامية، وعمل على اشراك المواطن اليمني في القرار السيادي لدولته داخلياً وخارجياً، من خلال انتخابه لممثليه في مجلس النواب، أو عبر الانتخاب المباشر لرئيس الجمهورية، وكذا انتخابه للمجالس المحلية ومن خلالها انتخاب المحافظين.

لم يكن هناك سجناء رأي، بل كان هناك تعدد للأحزاب ولمنظمات المجتمع المدني، وانتشار للصحف بكافة أنواعها ومشاربها. كان المواطن اليمني في حقبة ما قبل فوضى 2011 سيداً لقراره يعبر عن رأيه بدون خوف، ينتقد السلطة، يُطالب بحقه، ينتمي لهذا الحزب أو ذاك أو يظل مستقل، لا أحد يجبره على تبني سلوك سياسي غير مقتنع به. ولهذا كان الأمن والأمان والاستقرار المرتبط بوجود الدولة ومؤسساتها ودستورها وقوانينها التي تحفظ حقوق المواطن اليمني، ابتداء من الحفاظ على حياته وكرامته، إلى الحفاظ على حرياته التي ضمنها الدستور والقانون إلى الحفاظ على أملاكه.
لقد كان النهج الديمقراطي التعددي في اليمن هو الضامن الحقيقي للتداول السلمي على السلطة من خلال تقديم كل حزب أو تحالف سياسي أو مرشح لبرنامجه الانتخابي والشعب اليمني يختار عبر الصندوق –الانتخابات- من يحكمه ويمثله.

لم تستطع أحزاب اللقاء المشترك الحصول على ثقة المواطن وتهربت من الانتخابات في 2009 ولهذا لجأت إلى المكايدات السياسية وإلى الكذب والتدليس، والتخريب وافتعال الفوضى والقيام بالعمليات الإرهابية والإغتيالات خاصة من قبل إخوان اليمن-التجمع اليمني للإصلاح- وعملت من أجل التحريض على الشورعة بغية ااسقاط نظام لازال في عز شرعيته، آتى بانتخابات مباشرة من قبل الشعب اليمني في 2006.

خرج نشطاء إخوان اليمن إلى الشارع أقلقوا السكينة العامة وقطعوا الطرقات ووسخوا الشوارع وعطلوا الخدمات ونفذوا الأجندات الخارجية المعادية لليمن، واستخدموا الدين ورموزه تارة باللقاء في الأحلام وتارة بإبراز توجهاتهم الحقيقة في إرادة إقامة الخلافة، وأدخلوا المليشيات الإرهابية الحوثية بسلاحها إلى ساحات الفوضى كل هذا من أجل بلوغ السلطة التي لم يستطيعوا بلوغها بالانتخابات وببرامج حقيقية تخدم المواطن اليمني، والنتيجة هو ما نراه اليوم في اليمن.

ولا سبيل للخروج من وضعنا الراهن إلا بالرجوع إلى العملية الانتخابية، يختار فيها الشعب اليمني من يمثله ويحكمه بعيداً عن إنقلاب وإرهاب المليشيات الإخوانية والحوثية وانتهازية القوى السياسية العميلة للخارج.

 رئيس المركز اليمني المستقل للدراسات الاستراتيجية