جريمة غامضة في الحديدة تكشف فوضى الأمن تحت حكم الحوثيين وتثير غضبًا واسعًا
في مشهد يعكس حالة الانفلات الأمني المتفاقم في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي الارهابية، عُثر على شاب مقتول داخل منزل كان يتولى حراسته في مدينة الحديدة، في حادثة جديدة تثير تساؤلات حادة حول قدرة سلطات الأمر الواقع على حماية المدنيين.
وأفاد سكان محليون، الأحد 26 أبريل/نيسان، بأن الشاب رمزي مصلح حسن البدجي، وهو من أبناء محافظة ريمة، وُجد جثة هامدة مساء السبت داخل المنزل الذي يعمل حارسًا له في شارع الخمسين بمدينة الحديدة. وأوضحوا أن الجثة كانت تحمل آثار إصابة بطلق ناري في الصدر، في ظروف وصفت بالغامضة والمريبة.
ووفقًا للمصادر، باشرت الأجهزة الأمنية التابعة للحوثيين، ممثلة بقسم شرطة الحمدي في مديرية الحالي، تحقيقًا في الواقعة، حيث تم تحرير محضر رسمي بالحادثة. غير أن مراقبين يشككون في جدية هذه التحقيقات، مشيرين إلى أن حوادث مماثلة غالبًا ما تُقيد "ضد مجهول" دون محاسبة حقيقية للجناة، في نمط متكرر يعزز مناخ الإفلات من العقاب.
وتأتي هذه الجريمة ضمن سلسلة من حوادث العنف المتزايدة التي تشهدها مدينة الحديدة مؤخرًا، وسط اتهامات متصاعدة للسلطات الحوثية بالفشل في فرض الأمن وضبط الجريمة، بل وبالتقصير في حماية أرواح المواطنين وممتلكاتهم.
ويرى ناشطون حقوقيون أن ما يحدث يعكس انهيارًا واضحًا في المنظومة الأمنية، معتبرين أن استمرار هذه الجرائم دون كشف ملابساتها أو محاسبة المسؤولين عنها يشجع على مزيد من الفوضى ويقوض ما تبقى من ثقة السكان بأي جهة أمنية.
وطالب أقارب الضحية ومنظمات حقوقية بفتح تحقيق شفاف ومستقل يكشف الحقيقة كاملة، وتقديم الجناة إلى العدالة دون تسويف، محملين جماعة الحوثيين المسؤولية الكاملة عن التدهور الأمني الخطير الذي تشهده المحافظة.
ويحذر متابعون من أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى مزيد من الانفلات، في ظل غياب مؤسسات دولة فاعلة، وسيطرة جماعة مسلحة تتهم على نطاق واسع بإدارة المناطق الخاضعة لها بعقلية أمنية قمعية، دون توفير الحد الأدنى من الحماية للمدنيين.