فساد حوثي يلتهم التعليم في تعز.. الاعتداء على أرض مدرستين حكوميتين يفجر غضبًا واسعًا

فساد حوثي يلتهم التعليم في تعز.. الاعتداء على أرض مدرستين حكوميتين يفجر غضبًا واسعًا
استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
مشاركة الخبر:

كشفت قضية جديدة في محافظة تعز حجم العبث الذي تمارسه مليشيا الحوثي الإرهابية بحق مؤسسات الدولة والقطاع التعليمي، بعد تفجر أزمة تتعلق بالاستيلاء على أرض مخصصة لبناء مدرستين حكوميتين في منطقة وادي أمير بمديرية صالة.

وبحسب وثائق صادرة عن مكتب التربية والتعليم الخاضع لسيطرة الحوثيين، تعرض الموقع المعتمد لإنشاء المدرستين لاعتداء مباشر تمثل في إزالة السور القائم والشروع بأعمال بناء مخالفة، في خطوة أثارت موجة استياء واسعة في الأوساط المجتمعية والتربوية.

واتهمت الوثائق المدعو محمد عبده محمد أحمد إبراهيم الركن، وهو أحد عقال مديرية صالة، بالوقوف خلف عملية التعدي على أرض الدولة، وسط اتهامات لمليشيا الحوثي بالتواطؤ والتغاضي عن المخالفات رغم صدور توجيهات صريحة من نيابة الأموال العامة والسلطة المحلية بإيقاف العبث وحماية الموقع.

وتأتي هذه الحادثة في وقت تعيش فيه المحافظة أزمة تعليم والنقص الكبير في المباني التعليمية، ما يجعل الاعتداء على أراضٍ مخصصة للتعليم مؤشرًا خطيرًا على حجم الفساد والإهمال الذي يهدد مستقبل آلاف الطلاب.

وأكد تقرير فني أُعد عقب نزول ميداني وجود تجاوزات واضحة في إعادة بناء السور، موضحًا أن مساره جرى تغييره عن المخططات الرسمية، إلى جانب مخالفات فنية وهدم ما يقارب 99 مترًا طوليًا من السور الأصلي.

وفي ظل تصاعد الغضب الشعبي، دخل الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة تحت سيطرة الحوثيين على خط القضية، مطالبًا باتخاذ إجراءات قانونية عاجلة ضد المتورطين في هدم سور المدرسة والاعتداء على المال العام، مع حصر الأضرار والحفاظ على أملاك الدولة من أي استحداثات غير قانونية.

ويرى مراقبون أن القضية تعكس جانبًا من حالة الفوضى التي تشهدها المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، حيث تتكرر وقائع الاستيلاء على أراضي وممتلكات عامة تحت غطاء النفوذ والفساد، بينما تبقى احتياجات المواطنين الأساسية، وفي مقدمتها التعليم، ضحية لهذه الممارسات.