انقسام داخل سامسونغ: نقابة تسعى لتعليق اتفاقية أجور تفضيلية
تتجه نقابة عمالية تمثل أقلية من موظفي شركة سامسونغ للإلكترونيات إلى القضاء في كوريا الجنوبية، سعياً لتعليق تنفيذ اتفاقية أجور تقول إنها تمنح مكاسب أكبر للعاملين في قسم أشباه الموصلات مقارنة بموظفي قطاعات أخرى داخل الشركة.
وتعتزم نقابة عمال شركة سامسونغ للإلكترونيات، المعروفة اختصاراً باسم (SECU)، والتي تضم نحو 13 ألف عضو يعمل معظمهم في أقسام الهواتف الذكية والتلفزيونات والأجهزة المنزلية، تقديم طلب إلى المحكمة لتعليق الاتفاقية بعد إقرارها هذا الأسبوع من جانب نقابتين أخريين داخل الشركة، من بينهما أكبر نقابة عمالية في سامسونغ. وتمنح الاتفاقية مكافآت كبيرة للعاملين في قسم رقائق الذاكرة، وهو القطاع الذي استفاد بقوة من طفرة الطلب العالمي المرتبط بالذكاء الاصطناعي، في وقت قفزت فيه أرباح سامسونغ من أعمال أشباه الموصلات، لكن موظفين في أقسام الإلكترونيات الاستهلاكية والهواتف والأجهزة المنزلية لم يحصلوا على المزايا ذاتها، ما فتح الباب أمام اعتراضات داخلية على عدالة الاتفاق.
وكانت النقابة قد رفعت في البداية دعوى قضائية لوقف عملية التصويت على الاتفاق، قبل أن يتم تمريرها في اللحظات الأخيرة بوساطة حكومية. وساعدت التسوية على تجنب إضراب كان مقرراً أن يستمر 18 يوماً، لكنها لم تُنهِ الخلاف بين النقابات حول توزيع المكافآت داخل أكبر شركة مصنعة لرقائق الذاكرة وأجهزة التلفزيون في العالم.
وقال محامي النقابة خلال جلسة استماع عُقدت يوم الجمعة إن نقابة عمال شركة سامسونغ للإلكترونيات (SECU) ستطلب من المحكمة تعليق تنفيذ اتفاقية الأجور بعد إقرارها. وأضاف المستشار القانوني للنقابة أن الوثائق المعدلة ستُقدّم الأسبوع المقبل، متوقعاً صدور حكم قضائي في غضون شهر.
وتسلط القضية الضوء على التوترات المتزايدة داخل سامسونغ بين موظفي القطاعات التقليدية والعاملين في قسم الرقائق، في وقت تعيد فيه طفرة الذكاء الاصطناعي تشكيل موازين الأرباح والمكافآت داخل شركات التكنولوجيا الكبرى. كما تكشف النزاع المتصاعد حول كيفية توزيع المكاسب الناتجة عن دورة صعود أشباه الموصلات بين مختلف وحدات الأعمال داخل المجموعة الكورية الجنوبية.