التهابات الجلد القيحية: ليست دائماً بسبب قلة النظافة

التهابات الجلد القيحية: ليست دائماً بسبب قلة النظافة
مشاركة الخبر:

قد تتفاجأ بأن الالتهابات الجلدية القيحية لا تقتصر على من يهملون نظافتهم الشخصية، بل يمكن أن تصيب حتى الأشخاص الذين يولون اهتماماً بالغاً بالنظافة، وذلك لأسباب تتعلق بصحة الجسم الداخلية وقدرته على الدفاع عن نفسه.

توضح الدكتورة أولغا أولانكينا، الخبيرة في مختبر (Hemotest)، أن هذه الالتهابات غالباً ما تنشأ نتيجة لضعف المناعة وتراجع القدرات الوقائية للجلد، وليس بالضرورة بسبب نقص النظافة.

وتشرح الدكتورة أولانكينا أن التهاب الجلد القيحي هو عدوى بكتيرية، أغلبها من المكورات العنقودية والعقدية، وتعيش هذه البكتيريا بشكل طبيعي على جلد الكثيرين دون أن تسبب ضرراً. لكن، عند وجود ظروف معينة كالجروح، الخدوش، لدغات الحشرات، أو حتى طفح الحفاضات، يمكن لهذه البكتيريا أن تتسلل وتبدأ بالتكاثر، مسببة الالتهاب.

وتؤكد أن الاعتقاد السائد بأن هذه الالتهابات مرتبطة فقط بإهمال النظافة هو اعتقاد خاطئ. فالأمر لا يتعلق بالتلوث الخارجي بقدر ما يتعلق بالصحة الداخلية. فالحالات التي تعاني من ضعف في المناعة، أمراض مزمنة كالسكري، اضطرابات أيضية، فقر الدم، نقص الفيتامينات، أو اختلال في توازن البكتيريا النافعة، تكون أكثر عرضة لهذه الالتهابات حتى مع وجود عدد قليل من مسببات الأمراض.

في النهاية، يتطلب تطور التهاب الجلد القيحي تضافر عدة عوامل؛ وجود البكتيريا المسببة، ضعف الجهاز المناعي، تراجع الوظيفة الوقائية للجلد، ووجود أمراض داخلية قد تهيئ الظروف المناسبة لنمو هذه البكتيريا.