تعز.. انبعاث روائح كريهة من براميل قمامة ممتلئة بلحوم أضاحٍ فاسدة حُرمت منها أسر الشهداء
اشتكى أهالٍ في مدينة تعز من انبعاث روائح كريهة من براميل القمامة في عدة أحياء، قالوا إن سببها تكدس كميات من لحوم الأضاحي الفاسدة التي جرى التخلص منها بعد توزيعها.
وأفادت مصادر محلية وسكان في أحياء متفرقة من المدينة بأنهم لاحظوا، خلال الأيام الثلاثة الماضية عقب عيد الأضحى المبارك، رمي كميات من لحوم الأضاحي في براميل القمامة، ما تسبب في انبعاث روائح كريهة وأثار مخاوف من انتشار الأمراض. وأشار الأهالي إلى أن صندوق النظافة والتحسين لم يقم برفع هذه المخلفات بصورة عاجلة، الأمر الذي فاقم المشكلة في ظل ارتفاع درجات الحرارة.
ووفقاً للمصادر ذاتها، فإن كميات كبيرة من لحوم الأضاحي المقدمة من جهات ودول مانحة، بينها دولة الكويت، لا تزال مكدسة في حوش مدرسة "الشعب" وسط المدينة، رغم مرور ثلاثة أيام على العيد. وأضافت المصادر أن الأسر النازحة والفقيرة وأسر الشهداء لم تحصل على حصصها من هذه الأضاحي، فيما تم توزيع كميات منها على أشخاص ميسورين ومنتمين إلى حزب الإصلاح، على حد وصف المصادر.
ولم يصدر أي تعليق رسمي من السلطة المحلية في تعز أو من الجهات المشرفة على توزيع الأضاحي بشأن هذه الاتهامات أو آلية التوزيع المعتمدة.
وجدد الأهالي والناشطون مطالبهم للجهات المعنية بنشر كشوفات المستفيدين من مشاريع الأضاحي، والتحقيق في أسباب تلف كميات من اللحوم وعدم وصولها إلى المستحقين. واعتبروا أن ما حدث يمثل "إهداراً للمال العام وحرماناً لفئات تعاني أوضاعاً إنسانية صعبة"، لا سيما أسر الشهداء والنازحين القادمين من محافظات أخرى.
وتتكرر سنوياً شكاوى تتعلق بآليات توزيع المساعدات والأضاحي في تعز، في ظل غياب آلية رقابية واضحة تضمن وصول الدعم إلى مستحقيه.