صرير الأسنان الليلي: عادة خفية تدمر ابتسامتك بصمت

صرير الأسنان الليلي: عادة خفية تدمر ابتسامتك بصمت
مشاركة الخبر:

حذرت طبيبة أسنان من عادة لا إرادية تحدث أثناء النوم، وهي صرير الأسنان، والتي قد تسبب أضراراً دائمة للأسنان والفك دون أن يدرك المصابون بها إلا بعد تفاقم المشكلة وظهور أعراض مزعجة.

الدكتورة بهافيكا باريك، جراحة الأسنان، أشارت إلى أن هذه العادة، التي تتضمن طحن الأسنان أو الضغط عليها بقوة، أصبحت ملاحظة بشكل متزايد، خاصة بين الأشخاص الذين يعانون من مستويات عالية من التوتر والضغوط النفسية. غالباً ما يربط الناس التوتر بمشاكل النوم أو الصداع، لكنهم يغفلون عن تأثيره المباشر والمدمر على صحة الأسنان والفك.

تظهر علامات صرير الأسنان على شكل تسطح غير طبيعي للأسنان، وظهور تشققات دقيقة في طبقة المينا، فضلاً عن الاستيقاظ صباحاً بشعور بالشد في عضلات الفك أو صداع خفيف. تقول الدكتورة باريك: "عندما أسأل مرضاي عن مستويات التوتر لديهم، أجد أنه العامل المشترك في أغلب الحالات. وفي كثير من الأحيان يمكن ملاحظة آثار التوتر على الأسنان قبل أن يدرك الشخص نفسه وجود مشكلة".

تتراكم أضرار صرير الأسنان تدريجياً على مدى أشهر وسنوات، لتظهر في النهاية على شكل سن متصدع، أو ألم مزمن في الفك، أو زيادة ملحوظة في حساسية الأسنان. يؤكد الخبراء أن التدخل المبكر ضروري للحد من هذه الأضرار، حيث يمكن لأطباء الأسنان اكتشاف العلامات المبكرة للحالة حتى قبل أن يشعر المريض بأي أعراض واضحة.

من المثير للاهتمام أن صرير الأسنان لا يقتصر على البالغين، بل يعد أكثر شيوعاً بين الأطفال والمراهقين مقارنة بكبار السن. ولمواجهة هذه المشكلة، تقدم الدكتورة باريك خمس نصائح عملية: مراقبة أعراض الصباح مثل شد الفك أو حساسية الأسنان، وعدم تأجيل زيارة طبيب الأسنان، والاستفسار عن واقي الأسنان الليلي، والنظر في خيار حقن البوتوكس للحالات الشديدة بعد استشارة المختصين، بالإضافة إلى تقليل استخدام الشاشات الإلكترونية قبل النوم لتحسين جودة النوم وتقليل التوتر.

توصي هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية (NHS) أيضاً باستخدام مسكنات الألم مثل الباراسيتامول أو الإيبوبروفين عند الشعور بألم أو تورم في الفك، واستخدام كمادات باردة لمدة 20-30 دقيقة لتخفيف الألم والتورم.