احتجاجات غاضبة في عدن وإغلاق طرق رئيسية إلى كريتر وسط تصاعد أزمة الكهرباء وحملة اعتقالات أمنية

احتجاجات غاضبة في عدن وإغلاق طرق رئيسية إلى كريتر وسط تصاعد أزمة الكهرباء وحملة اعتقالات أمنية
استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
مشاركة الخبر:

واصل محتجون في مدينة عدن، صباح اليوم الأربعاء، تحركاتهم الاحتجاجية تنديدًا بالانقطاعات الطويلة للتيار الكهربائي وتدهور الخدمات الأساسية، حيث أقدموا على إغلاق طرق رئيسية مؤدية إلى مديرية كريتر وإشعال إطارات تالفة، ما أدى إلى تعطيل حركة المرور في عدد من المناطق.

وقالت مصادر محلية إن المحتجين أغلقوا المداخل المؤدية إلى كريتر باستخدام حواجز وإطارات مشتعلة، تعبيرًا عن غضبهم من استمرار أزمة الكهرباء التي تفاقمت مع ارتفاع درجات الحرارة إلى نحو 40 درجة مئوية، في ظل استمرار الانقطاعات لساعات طويلة يوميًا.

وتشهد عدة مديريات في عدن تحركات شعبية شبه يومية، مع تجاوز ساعات انقطاع التيار الكهربائي 11 ساعة متواصلة مقابل نحو ساعتين فقط من التشغيل، الأمر الذي فاقم معاناة السكان، خاصة مع موجة الحر التي تضرب المدينة الساحلية.

وفي تطور ميداني، نفذت قوات أمنية وعسكرية، صباح الأربعاء، حملة اعتقالات طالت عددًا من المشاركين في الاحتجاجات بمدينة كريتر، عقب خروج مئات المواطنين إلى الشوارع للمطالبة بتحسين خدمة الكهرباء والخدمات العامة.

وأفاد شهود عيان بأن القوات الأمنية طاردت المحتجين في الشوارع والأحياء السكنية، وأطلقت الرصاص الحي لتفريقهم، قبل أن تعتقل عددًا منهم وتنقلهم على متن مركبات عسكرية إلى جهات غير معلومة، فيما أظهرت تسجيلات مصورة متداولة انتشارًا واسعًا للأطقم والعربات العسكرية في أحياء كريتر ومشاهد لملاحقة المحتجين واعتقال بعضهم بالقوة.

وأكدت مصادر محلية أن استمرار الانقطاعات الطويلة للكهرباء فاقم الأوضاع الإنسانية، لا سيما بين المرضى وكبار السن والأطفال، فيما أشار ناشطون إلى تسجيل حالات وفاة لمرضى ومسنين جرى ربطها بارتفاع درجات الحرارة واستمرار انقطاع التيار الكهربائي، دون صدور بيانات رسمية تؤكد تلك الحالات أو أسبابها.

وأدانت مصادر حقوقية استخدام القوة لتفريق المحتجين، معتبرة أن الدفع بقوات مسلحة وآليات عسكرية لمواجهة احتجاجات مطلبية سلمية يمثل تصعيدًا خطيرًا قد يؤدي إلى زيادة حالة الاحتقان الشعبي.

وتعاني عدن منذ سنوات من أزمة مزمنة في قطاع الكهرباء تتفاقم خلال فصل الصيف نتيجة نقص الوقود المخصص لمحطات التوليد وغياب الحلول المستدامة، في ظل أزمة اقتصادية حادة تواجهها الحكومة اليمنية، بينما تتواصل المطالب الشعبية باتخاذ إجراءات عاجلة لمعالجة الأزمة وتحسين مستوى الخدمات الأساسية.