الحوثيون يصعّدون استهداف مأرب بثلاثة صواريخ بالستية ويعرّضون المدنيين والنازحين للخطر
صعّدت مليشيا الحوثي الإرهابية، اليوم السبت، هجماتها الصاروخية على محافظة مأرب، في اعتداء جديد يستهدف مدينة مكتظة بالسكان والنازحين، ويكشف مجدداً عن نهج عسكري لا يضع أي اعتبار لحماية المدنيين أو تجنيب المناطق السكنية ويلات القصف.
وأفادت مصادر محلية بأن المليشيا أطلقت ثلاثة صواريخ بالستية باتجاه مدينة مأرب، قبل أن تسقط في مناطق تضم أحياء سكنية ومواقع تؤوي نازحين، وسط معلومات أولية عن سقوط ضحايا مدنيين، في وقت لم تتضح فيه بعد الحصيلة النهائية للخسائر البشرية والمادية.
ويأتي القصف في أحدث حلقة من سلسلة تصعيد عسكري تتبناه مليشيا الحوثي منذ السادس من أغسطس/آب الجاري، بعدما شنت هجمات استهدفت مواقع ومعسكرات تابعة لقوات درع الوطن في محافظتي مأرب وحضرموت، قبل أن تتسع دائرة الاستهداف لتشمل محافظات أخرى.
وخلال الأيام الماضية، امتدت الهجمات الحوثية إلى جبهات ومحافظات عدة، بينها مأرب وتعز والحديدة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تداعيات التصعيد على السكان المدنيين، ولا سيما النازحين الذين وجدوا في مأرب ملاذاً هرباً من الحرب التي أشعلتها المليشيا في مناطق مختلفة من اليمن.
ويضع القصف الصاروخي الأخير المدينة مجدداً أمام تهديد مباشر، في ظل الكثافة السكانية ووجود أعداد كبيرة من الأسر النازحة، ما يضاعف مخاطر وقوع خسائر في صفوف المدنيين ويهدد المنشآت والمناطق المدنية.
ويُنظر إلى استخدام الصواريخ البالستية ضد مدينة مأهولة باعتباره تصعيداً بالغ الخطورة، خصوصاً عندما تكون المناطق المستهدفة قريبة من تجمعات سكانية ومخيمات للنازحين، إذ لا تقتصر آثاره على الخسائر المباشرة، بل تمتد إلى تعميق حالة الخوف والنزوح وتقويض الاستقرار الهش في المحافظة.
ويأتي هذا التصعيد بينما تواجه مأرب منذ سنوات ضغوطاً أمنية وإنسانية كبيرة نتيجة استقبالها أعداداً ضخمة من النازحين، الأمر الذي يجعل استهداف المناطق المأهولة والمخيمات تهديداً مباشراً لشريحة مدنية تعاني أصلاً من تداعيات الحرب وتدهور الأوضاع الإنسانية.
وتثير الهجمات المتكررة على المدن والمناطق المدنية تساؤلات متجددة بشأن أهداف مليشيا الحوثي من توسيع نطاق القصف، في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى تحييد المدنيين ومراكز الإيواء والمناطق السكنية عن العمليات العسكرية.
ويحذر مراقبون من أن استمرار هذا النهج التصعيدي قد يقود إلى اتساع رقعة المواجهات ورفع مستوى المخاطر على السكان، خصوصاً إذا واصلت المليشيا استخدام الأسلحة البالستية في استهداف المدن والمناطق ذات الكثافة السكانية.
ويؤكد القصف الأخير أن مأرب لا تزال في صدارة أهداف التصعيد الحوثي، في وقت تواصل فيه المليشيا توسيع دائرة هجماتها، بما يهدد حياة المدنيين ويزيد من معاناة النازحين، ويفرض تحديات أمنية وإنسانية إضافية على المحافظة.