اتهامات حادة لمليشيا الحوثي بتنفيذ حملة سطو ممنهجة على أراضي المواطنين في بني مطر تحت غطاء مشاريع عمرانية مزعومة
تصاعدت موجة الغضب الشعبي في مديرية بني مطر غربي صنعاء، وسط اتهامات واسعة لمليشيا الحوثي الإرهابية وقيادات نافذة تابعة لها بالوقوف وراء ما وصفه الأهالي بحملة استيلاء منظم على ممتلكات المواطنين وأراضيهم الخاصة، عبر استغلال ما يُسمى بالمخططات العمرانية وشبكات الطرق كغطاء لعمليات المصادرة.
وأكد مواطنون وأبناء قبائل عزلة الجعادب أن جهات متنفذة في الهيئة العامة للأراضي، بالتنسيق مع مسؤولين في مكتب الأشغال بمحافظة صنعاء الخاضعة لسيطرة الجماعة، شرعت في فرض مخططات وصفوها بأنها تفتقر لأي أساس قانوني أو شرعي، بهدف اقتطاع أكثر من 75 ألف لبنة زراعية من أملاك خاصة توارثتها الأسر عبر أجيال متعاقبة.
وأوضح الأهالي أن الأراضي المستهدفة موثقة بوثائق وفصول شرعية قديمة، ولا تندرج ضمن أملاك الدولة أو الأوقاف، وتشكل مصدر الرزق الرئيسي لمئات الأسر، معتبرين أن ما يجري يمثل اعتداءً صارخاً على حقوق الملكية الخاصة وانتهاكاً واضحاً لحقوق المواطنين.
وبحسب الشكاوى المتداولة، فإن اللجان الفنية رسمت مسارات وطرقاً بتعرجات غير مبررة تمر وسط الحقول والمزارع، في خطوة يرى السكان أنها تهدف إلى الاستحواذ على أكبر مساحة ممكنة من الأراضي الزراعية، بينما يجري تبرير ذلك بشعارات التنظيم والمصلحة العامة، في حين يؤكد الأهالي أن الغاية الحقيقية هي تخصيص تلك الأراضي لمصالح استثمارية مرتبطة بقيادات نافذة داخل الجماعة.
وتأتي هذه الاتهامات ضمن سلسلة شكاوى متزايدة من حملات مصادرة طالت مناطق عدة في مديريات همدان وسنحان وبني حشيش، حيث يقول السكان إن آلاف اللبنات جرى الاستيلاء عليها تحت مسميات مختلفة، الأمر الذي أدى إلى تصاعد الاحتقان الشعبي والقبلي وتزايد المخاوف من اتساع نطاق الاعتداءات على الملكيات الخاصة ومصادر معيشة المواطنين.