في تبرير للجريمة : إعلام الإخوان يوظف خلفيات سياسية للطبيبين السوريين بعد مقتلهما في عدن
أثارت التناولات الإعلامية لعدد من المواقع الإخبارية المحسوبة على حزب الإصلاح "فرع تنظيم جماعة الإخوان المسلمين في اليمن" ، جدلاً واسعاً بعد تناولها الخلفيات المهنية والسياسية للطبيبين السوريين اللذين قُتلا في مدينة عدن، في أعقاب الحادثة الأمنية التي شهدتها منطقة الدرين مساء الخميس.
ووفق ما تم تداوله، فقد جرى التركيز على المسار المهني للطبيبين داخل سوريا قبل انتقالهما إلى اليمن، بما في ذلك الإشارة إلى ارتباطات مهنية سابقة بمؤسسات طبية عسكرية سورية خلال فترة حكم الرئيس السابق بشار الأسد، وهو ما اعتبره مراقبون محاولة لتقديم سياق يُفهم منه تبرير الجريمة أو التخفيف من بشاعتها عبر ربط الضحيتين بخلفيات سياسية لا علاقة لها بملابسات الحادثة.
في المقابل، رأى صحفيون واطباء و ناشطون أن إعادة تسليط الضوء على الانتماءات أو المسارات السابقة للضحايا بعد وفاتهما يبتعد عن جوهر القضية المتمثل في حادثة القتل ذاتها، مؤكدين ضرورة احترام الضحايا وترك مهمة تحديد الدوافع والمسؤوليات للجهات الأمنية المختصة، مع تجنب أي خطاب قد يُفهم على أنه تبرير للجريمة أو تسييس لها.
واستغربوا محاولات إعلام جماعة الإخوان المسلمين تمييع القضية وعدم إبراز بشاعتها، رغم كونها تمثل استهداف للأمن والاستقرار في العاصمة المؤقتة عدن، عبر التركيز على خلفيات أو تفاصيل جانبية للضحايا بدلاً من تسليط الضوء على خطورة الجريمة ذاتها.
واكدوا أن هذا النهج يهدف إلى التقليل من وقع الحادثة وتخفيف حدتها في الرأي العام، رغم ما تشكله مثل هذه الجرائم من تهديد مباشر للاستقرار وإثارة للقلق في العاصمة الموقتة عدن.