تصاعد الهجمات البحرية قرب اليمن يرفع تكاليف الشحن ويزيد الضغوط المعيشية

تصاعد الهجمات البحرية قرب اليمن يرفع تكاليف الشحن ويزيد الضغوط المعيشية
مشاركة الخبر:

تشهد الممرات البحرية المحيطة باليمن تصاعدًا ملحوظًا في حوادث استهداف السفن التجارية، وسط تنامي المخاوف بشأن أمن الملاحة في المنطقة، وانعكاسات ذلك على حركة التجارة وأسعار السلع في الأسواق المحلية.

وبحسب بيانات ملاحية وتقارير متابعة، فقد تزايدت وتيرة الهجمات منذ مايو الماضي، قبل أن تتسارع خلال يونيو الجاري، في ظل غموض يحيط بالجهات المنفذة وحجم الأضرار التي خلّفتها تلك الحوادث.

وكان أحدث هذه الوقائع ما أعلنته هيئة التجارة البحرية البريطانية في 17 يونيو، بشأن تعرض سفينة تجارية لهجوم مسلح على بُعد 105 أميال بحرية شمال شرقي مدينة عدن، عقب اقتراب زورقين منها وإطلاق النار باتجاهها.

وسبق ذلك تسجيل عدد من الحوادث المماثلة خلال الشهر ذاته، من بينها حادثة وقعت في الثامن من يونيو قرب جزيرة مصيرة العُمانية، وأخرى في العاشر من الشهر نفسه جنوب غربي ميناء بلحاف بمحافظة شبوة، إضافة إلى هجوم استهدف ناقلة نفط بالقرب من المياه العُمانية في 13 يونيو، ومحاولة مسلحين الصعود إلى سفينة شحن في 15 يونيو جنوب شرقي خليج عدن.

وأثارت هذه التطورات قلقًا متزايدًا لدى شركات الشحن والتأمين البحري، ما انعكس على تكاليف النقل إلى الموانئ اليمنية، حيث ارتفعت رسوم الشحن بأكثر من 30 في المائة، وفق تقديرات متداولة في الأوساط التجارية.

ويؤكد تجار ومستوردون أن تزايد المخاطر الأمنية في خطوط الملاحة البحرية أدى إلى رفع تكاليف الاستيراد وتفاقم أزمة الإمدادات، الأمر الذي أسهم في زيادة أسعار السلع الأساسية، وفي مقدمتها المواد الغذائية.

في المقابل، يشكك مواطنون في ربط موجة الغلاء الحالية بارتفاع تكاليف الشحن وحدها، مشيرين إلى أن الأسعار لم تشهد انخفاضًا ملموسًا رغم التحسن الكبير الذي سجله سعر صرف العملة المحلية خلال الأشهر الماضية، والذي تجاوز 45 في المائة.

ويرى مواطنون أن استمرار ارتفاع الأسعار رغم تحسن سعر الصرف يثير تساؤلات حول آليات التسعير في الأسواق المحلية، ويعزز حالة الاستياء الشعبي من الأعباء المعيشية المتزايدة التي تواجهها الأسر اليمنية.