الحوثي يفشل في كسر النكف القبلي.. عشرات القبائل تتحدى الترهيب وتتوافد إلى الجوف
في مشهد قبلي غير مسبوق، احتشدت وفود تمثل أكثر من خمسين قبيلة يمنية في منطقة الريان بمحافظة الجوف، استجابةً لداعي النكف القبلي الذي أطلقته قبائل المحافظة، في رسالة قوية تعكس اتساع الرفض الشعبي والقبلي لممارسات مليشيا الحوثي الإرهابية.
وأكدت مصادر قبلية أن قوافل القبائل لا تزال تتوافد إلى "مطارح الكرامة" في الريان من مختلف المحافظات، يتقدمها عدد من كبار المشايخ والأعيان، في إعلان واضح للوقوف إلى جانب قبائل الجوف ومساندتها في مواجهة الانتهاكات ومحاولات فرض النفوذ بالقوة التي تنتهجها مليشيا الحوثي.
وأوضحت المصادر أن المشاركة الواسعة جسدت حالة غير مسبوقة من التلاحم بين القبائل اليمنية، حيث شددت الوفود على أن تلبية داعي النكف تأتي انطلاقًا من الأعراف القبلية الراسخة التي تفرض نصرة القبائل عند تعرضها للتهديد، وتجديدًا لموقفها الرافض لهيمنة الحوثيين على مناطق القبائل.
وفي محاولة لعرقلة هذا الحشد القبلي، أقدمت مليشيا الحوثي على اعتراض عدد من سيارات قبيلة "آل صلاح" التابعة لقبائل "ذو محمد" أثناء قدومها من مدينة الحزم باتجاه "مطرح الريان" في مديرية خب والشعف، ما أدى إلى اندلاع اشتباكات مسلحة عنيفة في مديرية برط.
وبحسب مصادر محلية، أسفرت المواجهات عن إصابة ثلاثة من أبناء قبائل "ذو محمد"، إضافة إلى سقوط عدد من الجرحى في صفوف عناصر المليشيا، وسط تصاعد حالة التوتر والاستنفار بين الجانبين.
وتشير المصادر إلى أن اعتراض المليشيا للقبائل يأتي ضمن محاولاتها المستمرة لإفشال توافد المشاركين المستجيبين لدعوة النكف القبلي التي أطلقها الشيخ حمد بن فدغم الحزمي، غير أن تلك المحاولات لم تمنع استمرار وصول الوفود إلى "مطارح الكرامة".
ويرى مراقبون أن الحشد القبلي الكبير يمثل ضربة معنوية وسياسية لمليشيا الحوثي الإرهابية، ويؤكد قدرة القبائل اليمنية على توحيد صفوفها عندما تتعرض مناطقها للخطر، كما يعكس إصرارها على مواجهة سياسات الترهيب ورفض أي محاولات لفرض الأمر الواقع بالقوة.