عبث الحوثي يدفع جامعة صنعاء إلى حافة الانهيار.. كليات تستقبل عشرات الطلاب فقط في أسوأ تراجع بتاريخها
كشفت مؤشرات القبول في جامعة صنعاء عن أزمة غير مسبوقة تضرب قطاع التعليم العالي في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي، بعدما سجلت عدة كليات أدنى أعداد للملتحقين منذ تأسيس الجامعة، في انعكاس مباشر لسياسات الجماعة التي عمّقت الانهيار الاقتصادي وأفقدت التعليم قيمته وفرصه المستقبلية.
سجلت عدد من كليات جامعة صنعاء تراجعًا حادًا في أعداد الطلاب المقبولين للعام الجامعي الجديد، في مؤشر جديد على حجم التدهور الذي يعيشه قطاع التعليم العالي في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي، نتيجة السياسات التي أدت إلى انهيار الوضع الاقتصادي وتراجع فرص العمل للخريجين.
وبحسب مصادر أكاديمية، لم تستقطب كلية الآداب والعلوم الإنسانية سوى نحو 50 طالبًا فقط، بينما انخفض عدد المسجلين في كلية التربية إلى أقل من 40 طالبًا في الأقسام الأدبية، ونحو 70 طالبًا في الأقسام العلمية، في أرقام تُعد الأدنى منذ سنوات.
وأكدت المصادر أن كلية الزراعة لم يتجاوز عدد المتقدمين إليها 35 طالبًا، وهو ما يمثل أدنى معدل تسجيل تشهده الجامعة منذ إنشائها، ويعكس اتساع ظاهرة العزوف عن التعليم الجامعي.
وأرجعت المصادر هذا التراجع غير المسبوق إلى التدهور المستمر في الأوضاع المعيشية، وغياب فرص التوظيف، ما دفع أعدادًا كبيرة من خريجي الثانوية العامة إلى التخلي عن استكمال دراستهم الجامعية.
ويأتي ذلك عقب إجراءات أقرتها وزارة التربية والتعليم والبحث العلمي التابعة لمليشيا الحوثي، تضمنت خفض معدلات القبول في الجامعات الحكومية والأهلية، وتمديد صلاحية شهادة الثانوية العامة، وهي خطوات أثارت انتقادات واسعة في الأوساط الأكاديمية.
كما وسعت المليشيا خفض معدلات القبول في عدد من تخصصات جامعة صنعاء، وسط تحذيرات من أكاديميين بأن هذه السياسات ستفاقم أزمة التعليم العالي، وستخلف آثارًا سلبية على جودة المخرجات التعليمية، خصوصًا في الكليات الطبية، في ظل استمرار تدهور القطاع التعليمي بسبب العبث الحوثي، وضعف التمويل، وتراجع البيئة الأكاديمية.