اليمن في المرتبة الثانية عربياً: مفارقة تكلفة المعيشة في ظل التحديات

اليمن في المرتبة الثانية عربياً: مفارقة تكلفة المعيشة في ظل التحديات
مشاركة الخبر:

كشف تصنيف منصة "نومبيو" لمؤشر تكلفة المعيشة لعام 2026 عن مفاجأة اقتصادية، حيث حلّت اليمن في المرتبة الثانية عربياً والـ46 عالمياً، مسجلة 53.1 نقطة، في مؤشر يقيس أسعار السلع والخدمات الاستهلاكية مقارنة بمدينة نيويورك.

ويشير التقرير إلى ارتفاع ملحوظ في تكلفة المعيشة باليمن مقارنة بالعام الماضي، حيث سجلت 48.4 نقطة واحتلت المركز 37 عالمياً. هذا الارتفاع في مؤشر الأسعار يعكس زيادة في مستويات الإنفاق اليومي على السلع والخدمات، رغم التحديات الاقتصادية الكبيرة التي يعيشها السكان.

وجاءت اليمن في هذا التصنيف مباشرة بعد الإمارات العربية المتحدة التي تصدرت الدول العربية بمؤشر بلغ 55.2 نقطة، فيما حلت قطر في المرتبة الثالثة عربياً بـ50.4 نقطة. هذا الترتيب يبرز تفاوتات كبيرة في مستويات الأسعار بين الدول العربية.

من اللافت أن هذا الارتفاع في تكلفة المعيشة باليمن لا يترافق بالضرورة مع تحسن في مستويات الدخل أو القوة الشرائية للسكان. يؤكد التقرير أن مؤشر تكلفة المعيشة يركز فقط على أسعار السلع والخدمات، ولا يعكس مستوى الأجور أو جودة الخدمات أو القدرة الشرائية الفعلية للمواطنين، وهي نقطة مهمة لفهم الصورة الاقتصادية الكاملة.

يشمل المؤشر أسعار المواد الغذائية، تكاليف المطاعم، النقل، والخدمات الأساسية، بينما يتم احتساب إيجارات السكن ضمن مؤشر منفصل. وتشير بيانات "نومبيو" إلى أن اليمن باتت من بين الدول العربية التي تتطلب إنفاقاً يومياً أعلى على السلع والخدمات، مما يزيد من صعوبة الأوضاع المعيشية للسكان.

على النقيض، هيمنت دول الخليج على المراتب الأولى في التصنيف العربي، فيما جاءت دول مثل مصر وليبيا وسورية والجزائر وتونس والعراق ضمن الدول الأقل تكلفة للمعيشة خلال عام 2026، مما يعكس تباينًا اقتصاديًا واسعًا على المستوى الإقليمي.