مؤشرات وول ستريت ترتفع بتراجع التوظيف الأمريكي وتخفيف رهانات رفع الفائدة

مؤشرات وول ستريت ترتفع بتراجع التوظيف الأمريكي وتخفيف رهانات رفع الفائدة
مشاركة الخبر:

ارتفعت المؤشرات الرئيسية في وول ستريت، الخميس، بعد أن أظهر تقرير الوظائف الأمريكي لشهر يونيو تباطؤاً في وتيرة التوظيف بأكثر من المتوقع، مما خفف من توقعات تشديد السياسة النقدية من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بمقدار 447.72 نقطة، بما يعادل 0.86%، ليصل إلى 52,752.96 نقطة. كما صعد مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنحو 49.84 نقطة، بنسبة 0.67%، ليغلق عند 7,533.51 نقطة. وزاد مؤشر ناسداك المركب بمقدار 146.99 نقطة، أو 0.56%، ليستقر عند 26,187.02 نقطة.

أظهر تقرير الوظائف غير الزراعية أن الاقتصاد الأمريكي أضاف 57 ألف وظيفة في يونيو، وهو أقل بكثير من توقعات الاقتصاديين بإضافة 110 آلاف وظيفة. وفي المقابل، استقر معدل البطالة عند 4.2%، مقارنة بتوقعات بلغت 4.3%. وقد أوقف هذا التباطؤ سلسلة من المكاسب القوية في الوظائف خلال الأشهر الأخيرة، مما قد يدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى التريث في تشديد السياسة النقدية ورفع تكاليف الاقتراض.

وتراجعت احتمالات إقرار زيادة واحدة على الأقل في أسعار الفائدة خلال العام الحالي إلى 76%، وفق بيانات مجموعة بورصات لندن، مقارنة بنحو 84% قبل صدور تقرير الوظائف. كانت الأسواق تخشى أن تمنح بيانات التوظيف القوية الاحتياطي الفيدرالي مساحة أكبر للتركيز على الضغوط التضخمية، لا سيما بعد صدمة أسعار النفط الناجمة عن التوترات الجيوسياسية.

قال بريت كينويل، محلل الاستثمار الأميركي لدى إي تورو، إن البيانات الجديدة قد تدفع صناع السياسة النقدية إلى إيلاء اهتمام أكبر لسوق العمل إلى جانب استقرار الأسعار. وأشار إلى أن الاحتياطي الفيدرالي تبنى مؤخراً لهجة متشددة تجاه التضخم، وأن قوة سوق العمل كانت ستزيد الضغوط باتجاه مزيد من التشديد النقدي، إلا أن البيانات الجديدة خففت من حدة هذه المخاوف. وكان رئيس الاحتياطي الفيدرالي قد أكد الأربعاء تراجع مخاطر التضخم، مع التمسك بهدف البنك المركزي البالغ 2%.

على صعيد آخر، لا تزال حالة عدم اليقين بشأن مضيق هرمز تمثل أحد أبرز المخاطر التي تراقبها الأسواق، خاصة إذا عادت التوترات العسكرية في الشرق الأوسط إلى التصاعد. وفي الوقت ذاته، يواجه المستثمرون تساؤلات بشأن قدرة موجة الصعود القوية في أسهم الذكاء الاصطناعي، لا سيما شركات أشباه الموصلات، على مواصلة مكاسبها. وقد استقر مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات دون تغير يذكر، بينما سجلت 10 قطاعات من أصل 11 قطاعاً في مؤشر ستاندرد آند بورز 500 مكاسب، بقيادة قطاعي المواد الأساسية والسلع الاستهلاكية الأساسية.