حراك شعبي وإعلامي يطالب برفع العقوبات الأمريكية على الزعيم علي عبدالله صالح وأحمد علي عبدالله صالح

حراك شعبي وإعلامي يطالب برفع العقوبات الأمريكية على الزعيم علي عبدالله صالح وأحمد علي عبدالله صالح
استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
مشاركة الخبر:

في السياسة، قد يكون فرض العقوبات قرارًا سريعًا، لكن الإبقاء عليها لسنوات طويلة يتطلب بقاء الأسباب التي استندت إليها قائمة. أما إذا تبدلت الوقائع وتغيرت الظروف، فإن مراجعة تلك العقوبات تصبح جزءًا من احترام مبادئ العدالة وسيادة القانون، لا استثناءً عليها.

من هذا المنطلق، أعاد البيان الصادر عن رابطة معونة لحقوق الإنسان والهجرة، ومقرها نيويورك، فتح النقاش حول العقوبات الأمريكية المفروضة على الرئيس اليمني الأسبق الزعيم علي عبدالله صالح ونجله السفير أحمد علي عبدالله صالح، مطالبًا بإعادة النظر في استمرارها، مؤكدًا أن المبررات التي قامت عليها لم تعد قائمة.

وتستند الرابطة في موقفها إلى جملة من المعطيات، أبرزها أن الرئيس علي عبدالله صالح توفي منذ أكثر من تسع سنوات، وهو ما ترى معه أن استمرار العقوبات بحقه يثير تساؤلات قانونية وسياسية حول جدوى بقائها. كما تشير إلى أن السفير أحمد علي عبدالله صالح أعلن في مناسبات عدة دعمه لجهود السلام، وهو ما تعتبره مؤشرًا على تغير الظروف التي أحاطت بفرض العقوبات.

وشهدت منصات التواصل الاجتماعي تفاعلًا واسعًا مع دعوات تطالب برفع تلك العقوبات، وأكد سياسيون وناشطون وكتاب وإعلاميون أن العقوبات الأمريكية ظالمة ولم تعد مبررة، إلى جانب أن رفعها سيسهم في تهيئة أجواء أكثر ملاءمة للحوار الوطني والمصالحة الشاملة في اليمن.

ويقول الدكتور عبدالكريم الشعيبي، الباحث السياسي، إن رفع العقوبات يمثل خطوة يمكن أن تساعد في خلق مناخ أكثر إيجابية للحوار بين مختلف القوى اليمنية، بما يخدم فرص السلام.
وأضاف الشعيبي: "بعد سنوات من الصراع، أصبح من الضروري مراجعة جميع الإجراءات التي قد تعيق جهود المصالحة، ومن بينها ملف العقوبات".
ولفت إلى أن رفع العقوبات قد يسهم في تعزيز الثقة بين الأطراف السياسية ويدعم أي جهود وطنية تهدف إلى إنهاء الانقسام.

وتقول الإعلامية سارة عبدالسلام: "هناك شريحة من اليمنيين ترى أن الوقت مناسب لإغلاق الملفات الخلافية والتوجه نحو مستقبل يقوم على الحوار والتوافق".
وأضافت أن أي خطوة من شأنها تخفيف التوتر السياسي تستحق الدراسة، بما في ذلك مراجعة العقوبات إذا كانت الظروف القانونية والسياسية تسمح بذلك.

وبدوره، يؤكد الناشط سامي عبدالله عبدالسلام أن اليمن اليوم بحاجة إلى مبادرات تساعد على تجاوز مرحلة الصراع، ويرى أن إعادة النظر في هذه العقوبات ورفعها تمثل خطوة إيجابية في دعم مسار التسوية في البلاد وتوحيد الصف في مواجهة مليشيا الحوثي.

وأضاف عبدالسلام أنه أصبح اليوم هناك قناعة لدى الشارع اليمني بأن استمرار العقوبات لا ينسجم مع المتغيرات الحالية، وأن الوقت قد حان للإدارة الأمريكية لإعادة النظر في هذه العقوبات الظالمة ورفعها في أسرع وقت ممكن.

لقد أثبتت التجارب الدولية أن العقوبات ليست غاية في حد ذاتها، وإنما وسيلة لتحقيق أهداف محددة. وعندما تتغير الوقائع التي استندت إليها، يصبح من الطبيعي إعادة تقييمها، سواء بالإبقاء عليها أو تعديلها أو إنهائها، وفقًا للمعايير القانونية والإجراءات المعمول بها.