مليشيا الحوثي تواصل السقوط الأخلاقي.. اختطاف مريض نفسي في إب يكشف نهجاً قائماً على القمع وابتزاز المدنيين
كشفت واقعة جديدة في محافظة إب، وسط اليمن، عن جانب آخر من الانتهاكات التي ترتكبها مليشيا الحوثي بحق المدنيين، بعد إقدام عناصرها على اختطاف مواطن يعاني من اضطرابات نفسية، في حادثة أثارت استياءً واسعاً بين أبناء المنطقة، وسط اتهامات للمليشيا باستغلال ضعف الضحايا وتحويل الأجهزة الأمنية إلى أدوات للترهيب والابتزاز.
وأكدت مصادر محلية أن إدارة قسم شرطة الميدان الخاضع لسيطرة مليشيا الحوثي أقدمت على احتجاز المواطن ياسر عبدالله العرومي، رغم معاناته من أمراض نفسية معروفة لدى سكان المنطقة، في خطوة وصفت بأنها تعكس استمرار سياسة استهداف الفئات الأضعف في المجتمع.
وبحسب المصادر، فإن عملية الاختطاف جاءت عقب بلاغ قدمه المدعو عبدالحفيظ العرومي، عاقل قرية الجعاشي التابعة لعزلة المقاطن في مديرية ريف إب، والذي يتهمه الأهالي باستغلال نفوذه المحلي وعلاقته بالمليشيا لتصفية خلافات شخصية.
وأوضحت المصادر أن عاقل القرية شارك، برفقة آخرين، في الاعتداء على المواطن ياسر، قبل أن يتهمه بالتسبب في كسر ماسورة مياه داخل القرية، وهي التهمة التي استندت إليها عناصر الحوثي لتبرير احتجازه، رغم وضعه الصحي والنفسي الذي يستوجب الرعاية لا الاحتجاز.
ورجحت المصادر أن الهدف الحقيقي من عملية الاختطاف يتمثل في ممارسة ضغوط على أسرة الضحية وابتزازها مالياً، مشيرة إلى أن هذه الممارسات أصبحت نمطاً متكرراً في المناطق الخاضعة لسيطرة المليشيا، حيث يُستخدم الاحتجاز وسيلة للحصول على الأموال أو فرض النفوذ على المواطنين.
وأثارت الحادثة موجة غضب في أوساط أهالي قرية الجعاشي، الذين طالبوا بإقالة عاقل القرية وإحالته إلى القضاء، ومحاسبة جميع المتورطين في الاعتداء على المواطن المريض، إلى جانب فتح تحقيق بشأن تصرفات إدارة قسم شرطة الميدان ودورها في احتجاز شخص يعاني من اعتلال نفسي بدلاً من توفير الحماية والرعاية اللازمة له.
وتأتي هذه الواقعة في سياق سلسلة طويلة من الانتهاكات التي تشهدها محافظة إب، حيث تتهم منظمات حقوقية مليشيا الحوثي بارتكاب انتهاكات ممنهجة بحق السكان، شملت الاعتقالات التعسفية والاعتداءات والابتزاز وانتهاك الحقوق الأساسية. ووفقاً لتقرير صادر عن منظمة رصد للحقوق والحريات، فقد شهدت المحافظة خلال العام الماضي تسجيل أكثر من 2200 انتهاك وجريمة، في مؤشر يعكس استمرار تدهور أوضاع حقوق الإنسان في المناطق الواقعة تحت سيطرة المليشيا.