سياسيون وناشطون : خطاب زعيم عصابة الحوثي يكرس الارتهان لإيران ويستغل الورقة الفلسطينية لتدمير اليمن
انتقد سياسيون وناشطون يمنيون محتوى الخطاب الأخير لزعيم عصابة الحوثي عبدالملك الحوثي، مؤكدين أنه جاء خالياً من أي حلول أو إجابات تمس معاناة المواطنين اليومية.
وقالوا في منشورات لهم في وسائل التواصل الاجتماعي أن الخطاب الذي امتد لقرابة ساعتين سخر التهديدات والتعبئة لحسابات خارجية، متجاهلاً بشكل متعمد مطالب اليمنيين المشروعة في استعادة الدولة وصرف المرتبات وتحقيق الأمن الاستقرار، ومستعيضاً عنها بإعادة تدوير الشعارات المستهلكة للتغطية على الفشل الإداري والاقتصادي في مناطق سيطرته.
وأشاروا إلى أن الخطر الأكبر في مدى ارتهان زعيم العصابة القرار الوطني لصالح نظام طهران؛ حيث تحولت الجغرافيا اليمنية والبحر الأحمر إلى منصات استعراضية لإطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية وتصفية الحسابات الإقليمية.
وأكدوا أن ترويج الحوثي لـ "نصرة غزة" ليس سوى توظيف مكشوف للقضية الفلسطينية كغطاء سياسي لشرعنة الانقلاب، مشددين على أن دعم الشعب الفلسطيني لا يعني قبول اليمنيين بتسليم مقدرات بلادهم للحرس الثوري الإيراني أو تحويلها إلى ساحة مواجهة مفتوحة لحسابات خارجية.
كما فندوا تصريحات زعيم العصابة ومحاولاته التنصل من مسؤولية الأزمة الإنسانية التي يعاني منها الشعب اليمني مؤكدين أن العصابة تستخدم معاناة المواطنين التي صنعتها بنفسها كأداة للمساومة السياسية وتبرير استمرار سلطتها الأحادية.
وأوضحوا أن اختزال المأساة الوطنية في شماعة الخارج فقط يهدف لمنع الشارع من طرح السؤال المحوري: لماذا تصر عصابة الحوثي على إبقاء اليمن بلا دولة أو مؤسسات رغم سنوات من الحرب والصراع؟
واعتروا ان الشيء الأكثر خطورة، وهو أن المعركة الحقيقية اليوم ليست كما يحاول الحوثي تصويرها لخداع الرأي العام، بل هي صراع مصيري بين مشروع وطني يسعى لإعادة اليمن دولة ذات سيادة وقرار مستقل، ومشروع إيراني يسعى لإبقائها منصة متقدمة للنفوذ الإقليمي حد تعبيرهم.