التراجع عن المعركة خيانة وطنية
إن الشعب اليمني قد زرع الأمل من جديد، لكي تعود المياه إلى مجاريها، ويعود الجميع إلى قراهم ومنازلهم في مختلف المحافظات اليمنية. وهو الأمل الأكبر منذ أن خرجوا مطرودين، منهارين، ومشردين بسبب الفقر والجوع والاستبداد الذي مارسته مليشيا الحوثي، والذي يرى كثيرون أنه بلغ مستوى غير مسبوق من الظلم والجبروت، إلى جانب ما يصفونه بتحريف المفاهيم الدينية والإساءة إلى صحابة النبي ﷺ.
إن الشعب اليمني يراقب الأوضاع عن كثب، وسوف يحكم على من يسعى لخدمة الوطن وشعبه، ومن يسعى لخدمة تجار الحروب الذين يريدون إطالة أمد الأزمة في اليمن، ليقتاتوا على معاناة المواطن المشرد من دياره وأسرته وممتلكاته، والذي اضطر إلى تركها بسبب ظلم وجبروت مليشيا الحوثي.
وعليه، يجب أن نبعث برسالة إلى مجلس القيادة الرئاسي خاصة، وإلى جميع أبناء الوطن عامة.
إلى سيادة رئيس مجلس القيادة الرئاسي وأعضاء المجلس كافة: إن الفرصة ما زالت أمامكم، فإن لم يتم التحرك نحو العاصمة صنعاء، وفرض سلطة الدولة، وتأمين جميع المحافظات، والتحرك من مختلف الجبهات، في ظل جاهزية الجيش الوطني وإسناد القبائل له بإرادة وعقيدة وطنية واحدة، فإن تفويت هذه الفرصة قد يؤدي إلى تعقيد المشهد أكثر، وقد يحظى الطرف الآخر بدعم أكبر مما كان عليه سابقًا، الأمر الذي سيزيد من معاناة اليمن ويطيل أمد أزمتها.
أما الرسالة الأخيرة، فهي إلى كل أبناء الشعب اليمني دون استثناء: لقد حان الوقت للوقوف مع الحق، والعمل من أجل استعادة الدولة. ولكي يتحقق النصر، يجب على الجميع دعم الجيش الوطني، كلٌّ في مجال عمله، ولو بكلمة ترفع معنويات المقاتلين الأشاوس الذين يضحون من أجل وطنهم. وسيظل التاريخ شاهدًا على كل تضحية وبطولة قدمها أبناء اليمن في سبيل تحرير وطنهم من الظلم والاستبداد.
والله من وراء القصد.