أسواق عالمية تتفاعل مع تهدئة ترامب.. النفط يهبط والذهب يصعد
استيقظت الأسواق المالية العالمية والسلع والطاقة، صباح اليوم الاثنين 3 أغسطس 2026، تحت تأثير مباشر لتصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حيث باتت شاشات التداول رهينةً لحديث التصعيد والتهدئة. وقد شهدت أسعار النفط انخفاضاً حاداً، مما يعكس ارتباطها الفوري بالتوترات الجيوسياسية، بينما اندفع الذهب صعوداً.
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن إلغاء هجوم واسع النطاق على إيران، مشيراً إلى أن حلفاءه في الشرق الأوسط سعوا إلى التوصل لاتفاق، وأن جولة جديدة من المحادثات ستبدأ اليوم. ووصف ترامب الهجوم الملغى بأنه كان سيكون الأكبر منذ الحرب العالمية الثانية، معرباً عن أمله في التوصل إلى اتفاق. وأشار إلى إمكانية قرب التوصل لاتفاق بشأن إعادة فتح مضيق هرمز، مع استمرار السعي نحو نزع السلاح النووي الإيراني.
تأثرت أسواق النفط والذهب بشكل مباشر بهذه التطورات. فقد هبطت العقود الآجلة لأسعار النفط بأكثر من 7% عند افتتاح تداولات الاثنين، حيث انخفض خام برنت إلى 81 دولاراً للبرميل، ونفط خام غرب تكساس إلى 78 دولاراً. في المقابل، افتتحت أسعار الذهب التداولات بفجوة صاعدة بقيمة 35 دولاراً للأونصة، لتصل إلى مستويات 4079 دولاراً.
على صعيد الاقتصاد الصيني، انخفض مؤشر مديري المشتريات التصنيعي إلى أدنى مستوى له في أربعة أشهر، مسجلاً 50.9 نقطة في يوليو 2026، مقارنة بـ 51.7 نقطة في يونيو، متجاوزاً التوقعات. ويعود هذا الانخفاض إلى تباطؤ نمو الإنتاج والطلبات الجديدة، على الرغم من استمرار ارتفاع الإنتاج وزيادة الطلبات الجديدة للشهر الرابع عشر على التوالي، مدعومة بمبيعات خارجية قوية. كما ارتفع التوظيف للشهر الثاني على التوالي، وواصلت فترات التسليم زيادة، وإن ظلت التأخيرات طفيفة.
في سياق متصل، انخفض مؤشر الدولار إلى نحو 99.5 يوم الاثنين، مواصلاً تراجعه للجلسة الخامسة على التوالي، بعد أن أكدت اليابان قيامها بعمليات شراء منسقة لليين مع الولايات المتحدة. وصرح وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت بأن الولايات المتحدة تدخلت لمواجهة التحركات "غير المنتظمة" في الين، وأنها مستعدة لمواصلة المساعدة، فيما اعتبر الرئيس ترامب هذا التدخل إشارة صداقة مع طوكيو. وفي السوق الياباني، انخفض مؤشر نيكاي 225 بنسبة 2% ليصل إلى 63,000 نقطة، وتراجع مؤشر توبكس بنسبة 2.5% إلى 3,902 نقطة، متأثرين بارتفاع قيمة الين الذي يلقي بظلاله على توقعات أرباح الشركات المصدرة ويجعل الأسهم المحلية أقل جاذبية للمستثمرين الأجانب.
ارتفع الين الياباني ليقترب من 155 ينًا للدولار يوم الاثنين، مسجلاً مكاسب بلغت نحو 5% خلال ثلاث جلسات، بعد تأكيد اليابان تنفيذ عمليات شراء منسقة لليين مع وزارة الخزانة الأمريكية الأسبوع الماضي، عقب انخفاض العملة إلى أدنى مستوياتها في 40 عاماً. وتشير بيانات بنك اليابان إلى أن البلاد ربما أنفقت ما يصل إلى 58.97 مليار دولار يوم الخميس. وكان الين قد انخفض إلى أدنى مستوياته في أربعة عقود الشهر الماضي وسط ضغوط من ارتفاع تكاليف الطاقة، وتزايد المخاوف المالية، واستمرار اتساع فوارق أسعار الفائدة.