طوابير الغاز تفضح الحوثي.. اليمنيون يدفعون ثمن فشل المليشيا
في مشهد يتكرر مع كل أزمة معيشية، وجد آلاف المواطنين في المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية أنفسهم مجددًا في طوابير طويلة للحصول على أسطوانة غاز منزلي، بعد تفاقم أزمة الإمدادات وإغلاق عدد من محطات التعبئة بسبب نفاد الكميات، في ظل غياب أي حلول حقيقية تنهي معاناة السكان.
وأفادت مصادر محلية بأن العاصمة المختطفة صنعاء وعددًا من المحافظات الواقعة تحت سيطرة المليشيا شهدت خلال الأيام الأخيرة أزمة خانقة في توفر الغاز المنزلي، ما أدى إلى تكدس المركبات والمواطنين أمام محطات التعبئة لساعات طويلة، بينما أعلنت محطات أخرى توقفها عن العمل بعد استنفاد مخزونها.
وتأتي هذه الأزمة في وقت يواجه فيه المواطنون أوضاعًا معيشية متردية نتيجة استمرار التدهور الاقتصادي وارتفاع تكاليف الحياة، الأمر الذي جعل الحصول على الغاز، باعتباره من الاحتياجات الأساسية، تحديًا يوميًا يضيف مزيدًا من الأعباء على الأسر اليمنية.
ويرى مراقبون أن الأزمة تكشف مجددًا عجز مليشيا الحوثي عن إدارة المناطق الخاضعة لسيطرتها، إذ تتكرر أزمات الوقود والغاز والخدمات الأساسية بصورة مستمرة، دون اتخاذ إجراءات فعالة تضمن استقرار الإمدادات أو الحد من معاناة السكان.
ويشير مراقبون إلى أن توقيت الأزمة يثير العديد من التساؤلات، إذ جاء بالتزامن مع تصعيد الحوثيين لخطابهم العسكري والإعلامي، بما في ذلك التلويح باستئناف الهجمات البحرية، إلى جانب استمرار إطلاق الوعود المتعلقة بصرف مرتبات الموظفين، بينما يواجه المواطنون واقعًا مختلفًا عنوانه الأزمات المتلاحقة وانهيار الخدمات الأساسية.
وأكد مواطنون أن أزمة الغاز ليست سوى حلقة جديدة في سلسلة من الأزمات التي تعصف بمناطق سيطرة المليشيا، مطالبين بتوفير الاحتياجات الأساسية بعيدًا عن الأزمات المفتعلة أو سوء الإدارة، وإنهاء حالة الاختناق التي باتت تتكرر بصورة أثقلت كاهل اليمنيين وزادت من معاناتهم اليومية.