الحوثي يغرق المجتمع في العنف.. جريمة تهز عمران وتحصد شقيقين وأمًا بالحسرة
هزّت محافظة عمران، شمال اليمن، جريمة أسرية مروعة انتهت بمقتل شاب على يد شقيقه، فيما فارقت والدتهما الحياة بعد ساعات متأثرة بصدمة تلقيها نبأ مقتل ابنها، في حادثة مأساوية تعكس حجم الانهيار الاجتماعي المتفاقم في المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية.
ووقعت الجريمة، يوم الاثنين 3 أغسطس/آب 2026، في منطقة السود غربي محافظة عمران، حيث أقدم شاب على طعن شقيقه، ناصر عزي، عدة طعنات قاتلة أثناء نومه داخل منزل الأسرة، في وقت كان أفراد العائلة مجتمعين لرعاية والدتهم المريضة.
وبحسب مصادر محلية، جرى نقل الضحية على وجه السرعة إلى المستشفى في محاولة لإنقاذ حياته، إلا أنه فارق الحياة متأثرًا بالإصابات البالغة التي تعرض لها. ولم تمضِ سوى ساعات حتى توفيت والدته، التي كانت طريحة الفراش، بعدما عجزت عن تحمل هول الفاجعة إثر علمها بمقتل ابنها، لتتحول المأساة إلى كارثة إنسانية داخل أسرة واحدة.
وأثارت الحادثة حالة من الصدمة والحزن بين أبناء المنطقة، وسط تساؤلات متزايدة حول تصاعد جرائم العنف الأسري في المحافظات الواقعة تحت سيطرة مليشيا الحوثي، والتي شهدت خلال السنوات الأخيرة ارتفاعًا ملحوظًا في معدلات القتل والخلافات الدموية داخل الأسر.
ويرى مراقبون أن استمرار الحرب التي أشعلتها المليشيا، إلى جانب سياساتها القائمة على نشر ثقافة العنف والتعبئة الفكرية، أسهم في تعميق الأزمات النفسية والاجتماعية لدى السكان، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على تزايد الجرائم الأسرية وحالات الانتحار والانفلات المجتمعي.
كما تؤكد تقارير محلية أن الانهيار الاقتصادي، وحرمان مئات الآلاف من الموظفين من رواتبهم منذ سنوات، وتدهور مستوى المعيشة، كلها عوامل فاقمت الضغوط المعيشية والنفسية على المواطنين، في ظل غياب مؤسسات الدولة وسيادة القانون، وهو ما أوجد بيئة خصبة لتنامي الجريمة والعنف داخل المجتمع.
وتعيد هذه الجريمة تسليط الضوء على التداعيات الخطيرة للحرب والانقلاب الحوثي على النسيج الاجتماعي في اليمن، حيث باتت المآسي الأسرية تتكرر بوتيرة مقلقة، في وقت يطالب فيه ناشطون ومنظمات حقوقية بضرورة معالجة الأسباب العميقة التي تقود إلى هذا الانهيار، وفي مقدمتها إنهاء الانتهاكات والسياسات التي فاقمت معاناة اليمنيين وأدخلت المجتمع في دوامة متصاعدة من العنف والفقر والتفكك.