تربويون يحذرون من تأثير أنشطة عصابة الحوثي الطائفية على العملية التعليمية
كشف تربويون ومختصون عن معاناة كوادر وطلاب المدارس الحكومية والخاصة في مناطق سيطرة عصابة الحوثي، جراء تصاعد الضغوط المرتبطة بالأنشطة والفعاليات ذات الطابع الطائفي التي تفرضها العصابة بشكل مستمر على المدارس، مؤكدين أنها تؤثر في سير العملية التعليمية، وتستهلك وقتًا وجهدًا كان يُفترض أن يُخصصا للتدريس والتحصيل العلمي.
وقال تربويون لـ"المنتصف نت" إن المدارس أصبحت مطالبة بتنفيذ برامج وفعاليات طائفية متكررة في مناسبات مختلفة، تشمل الإذاعات اليومية، والوقفات، وحشد الطلاب للمناسبات الطائفية، إلى جانب التعاميم المستمرة التي تفرض أنشطة خارج إطار المناهج الدراسية، الأمر الذي ينعكس سلبًا على انتظام الدراسة، ويزيد الأعباء على المعلمين والإدارات المدرسية.
وأشاروا إلى أن الكوادر التعليمية تواجه ضغوطًا متزايدة للمشاركة في هذه الأنشطة وتنظيمها، في وقت تعاني فيه المدارس من تحديات كبيرة، أبرزها تدهور الوضع الاقتصادي، ونقص الإمكانات، وتراجع الاهتمام بالاحتياجات الأساسية للعملية التعليمية، ما أدى إلى مزيد من الإرباك داخل المؤسسات التعليمية.
وأوضح التربويون والمختصون أن إدخال أنشطة ذات طابع أيديولوجي وطائفي إلى البيئة المدرسية يثير مخاوف بشأن حيادية التعليم ودوره الأساسي في بناء المعرفة وتنمية مهارات الطلاب، مشيرين إلى أن المدرسة يُفترض أن تكون فضاءً للتعلم والتفكير وتنمية القدرات، بعيدًا عن الاستقطاب السياسي أو الطائفي.
وتأتي هذه الانتقادات في ظل اتهامات متكررة لعصابة الحوثي بالتدخل في قطاع التعليم، وإعادة توجيه المناهج والأنشطة المدرسية بما يخدم توجهاتها الفكرية والسياسية.
وأكد تربويون أن ذلك أدى إلى تسييس العملية التعليمية، وإدخال مضامين تعبوية في بعض المناهج والفعاليات، واستخدام المدارس منصةً لغرس أفكار أيديولوجية لدى الطلاب على حساب المواد العلمية والمهارات التعليمية الأساسية.
وحذروا من أن استمرار هذا النهج قد يترك آثارًا طويلة المدى على مستقبل التعليم في اليمن، ويؤثر في جودة مخرجاته، داعين إلى تحييد المدارس عن الصراعات السياسية والفكرية، وإعادة التركيز على بناء جيل يمتلك المعرفة والمهارات التي تساعده على خدمة مجتمعه.