وزير الغفلة .. الأشباح تدير غاز عدن بينما "معالي الوزير" في إجازة أبدية!

وزير الغفلة .. الأشباح تدير غاز عدن بينما "معالي الوزير" في إجازة أبدية!
مشاركة الخبر:

حين يتولى المسؤولية من لا يعرفه حتى أهل مهنته، فإن أقصى ما يمكن أن ينتظره الشعب هو أن يرى المسؤول مرتديًا بشت أداء اليمين الدستورية على شاشات التلفزيون، ثم يختفي بعدها كأنه "بشير شؤم" تبخر مع أول نفخة ريح. هذا بالضبط ما حدث مع شخصية كروية أو شبحية لا تكاد الذاكرة تسعف أحدًا باسمها الثلاثي، وكل ما تبقى منه في وعي الصحافة والشارع هو لقب غامض يشبه "بامقا" أو "بامقة"، وهو لقب أثبت جدارة استثنائية في الغياب التام، وكأن الرجل عُيّن وزيرًا بلا وزارة، أو وزيرًا للاختفاء القسري!

أزمة غاز تأكل الأخضر واليابس.. والوزير في "عالم موازٍ"
منذ شهر أو شهرين، وعدن تعيش تحت وطأة أزمة غاز خانقة، شاملة، ومحترقة، أكلت الأخضر واليابس، وجعلت المواطن يبحث عن أسطوانة الغاز كما يبحث المريض عن أسباب الحياة.
الناس تغرق، والطوابير تمتد لكيلومترات، والأسر تعجز عن إعداد رغيف خبز أو طهي وجبة، بينما المبرر الرسمي والعبثي من منشأة "صافر" الحيوية هو: "نحن لا نعرف إلا وزير النفط.. ووزير النفط منفصل انفصالًا تامًا عن الواقع!".
عذرًا، هل وزير النفط الحالي هو "حارس أطياف" أم وزير لجمهورية المعرفة الغيبية؟ منشأة سيادية ترفض التعامل مع محافظ العاصمة المؤقتة لأنها لا تعترف سوى بوزير طال أمد رقاده وغيابه، وكأن الرجل يتولى وزارة "النفط الوهمي" أو "الغاز غير المرئي"!

الصحفي الذي صار وزيرًا بالنيابة عن "بامقا"
في مشهد عبثي يقطر سخريةً وألمًا، يروي أحد الصحفيين، ممن لم يسمع بهذا الوزير قط قبل تعيينه، أنه قضى أسبوعه كاملًا يجري هنا وهناك محاولًا حل أزمة الغاز في عدن، باذلًا جهدًا مضاعفًا يكفي لإدارة شركة نفط عالمية، فقط ليدرك في نهاية المطاف أنه، كصحفي بلا أي صفة رسمية أو سلطة، قام بأضعاف ما قام به "معالي الوزير" الذي يتقاضى راتبه بالعملة الصعبة ليجلس في برج عاجي، بلا أذن تسمع ولا عين ترى.
وكأن الصحافة تحولت إلى "سلطة رابعة وثانية وأولى"، تضطر إلى حمل حقائب الحكومة وحل أزماتها، بينما يجلس أصحاب المعالي على الكراسي الوثيرة ينتظرون مكافأة نهاية الخدمة على "الفشل الذريع".

سجل الأشباح: من هو بامقا (أو أيًّا كان لقبه)؟
- أول ظهور: أداء اليمين الدستورية (بحضور الكاميرات، ووسط دهشة الحاضرين: من هذا؟).
- النشاط الميداني: صفر مكعب.
- التعامل مع الأزمات: هروب تام، واختفاء كلي، وترك المؤسسات تتخبط.
- العلاقة بالسلطة المحلية: منشأة صافر تتخذ من اسمه "درعًا" لتعطيل مصالح العاصمة ومحافظها.

خلاصة القول: طرد المسؤول المقصر واجب وطني
معيب، ومؤسف، ومخجل حقًا أن يصل حال الإدارة في البلاد إلى هذا الحد من العبث والاستهتار بمعاناة ملايين البشر. فالغاز ليس رفاهية، وعدن ليست حقل تجارب لوزراء الصدفة الذين لا يعرفون من مهامهم سوى توقيع المخصصات والجلوس خلف المكاتب المكيفة.

النداء صارخ وواضح:
أقيلوا هذا الوزير.. حاسبوه على هذا الجبل من الفشل الذي أنتجه طوال فترة غيابه.. وعاقبوه ليكون عبرة لكل مسؤول يتخلى عن واجبه ويترك الشعب يواجه مصيره المظلم بمفرده!