مجلس قيادة الانتظار

منذ ساعة
مشاركة الخبر:

شعب يتطلع إلى الخلاص، وجندي على المتراس ينتظر قرارًا، وقضية وطنية واضحة، وجماعة انقلابية معلومة، وبلد ينتظر استعادة عاصمته… وفي الجهة الأخرى سلطة لا يبدو أنها اكتشفت بعد أن القيادة ليست وظيفة بروتوكولية، ولا منصبًا إداريًا، ولا سلسلة بيانات وشكاوى ومناشدات…
القيادة قرار ومسؤولية.
القيادة، قبل كل شيء، هي القدرة على تحويل إرادة الناس إلى فعل سياسي منظم…
أما أن تستيقظ السلطة كل صباح لتخبر اليمنيين بأن إيران تدعم الحوثيين، ثم تنام آخر الليل وهي تنتظر المجتمع الدولي ليفعل شيئًا، فهذه ليست استراتيجية لاستعادة الدولة…
هذه استراتيجية لإدارة العجز…
لقد أصبح المواطن اليمني يعرف تفاصيل المشهد أكثر مما يحتاج إلى معرفته. يعرف أن هناك دعمًا خارجيًا للحوثيين. يعرف أن الانقلاب لم يكن مشروعًا يمنيًا معزولًا. يعرف حجم الخطر الذي يتهدد بلاده…
لكن ما لا يعرفه، وما يحق له أن يسأل عنه، هو: متى ستتوقف الشرعية عن شرح المشكلة وتبدأ في صناعة الحل؟
اليمن اليوم بحاجة إلى قيادة تفهم أن الناس لم تعد تحتمل إدارة الانقلاب إلى ما لا نهاية، بل بحاجة إلى قيادة تدرك أن شرعية أي سلطة لا تقاس فقط باعتراف العالم بها، وإنما بقدرتها على تمثيل إرادة شعبها والدفاع عن دولتها ومؤسساتها ومستقبلها.