الأسواق العالمية تحت ضغط: الذهب يتراجع، النفط يرتفع، والدين الأميركي يتجاوز 40 تريليون دولار
تشهد الأسواق العالمية اضطراباً ملحوظاً، حيث يتأثر الذهب بتراجعات بعد مكاسب قوية، فيما يواصل النفط ارتفاعه بفعل المخاوف الجيوسياسية في الشرق الأوسط. بالتوازي، تجاوز الدين الأميركي حاجزاً تاريخياً عند 40 تريليون دولار، مما يعيد تسليط الضوء على تحديات الاستدانة والمالية العامة في الولايات المتحدة.
تراجع الذهب بشكل ملحوظ يوم الخميس، عقب صعوده بأكثر من 4% في الجلسة السابقة ليصل إلى أعلى مستوى له في أكثر من شهرين. جاء هذا التراجع مع سعي المستثمرين لجني الأرباح، مستفيدين من إجراءات وزارة الخزانة الأميركية لزيادة عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل، والتي ساهمت في إضعاف الدولار وخفض عوائد سندات الخزانة. وعلى الرغم من الانخفاض، يرى المحللون أن تجاوز الذهب لنطاق 4,400 إلى 4,500 دولار قد يدعم استمرار الاتجاه الصاعد، خاصة مع تزايد المخاوف بشأن الدين الأميركي وحالة عدم اليقين المرتبطة بالتضخم والسياسة النقدية.
في المقابل، استمرت أسعار النفط في الارتفاع للجلسة الخامسة على التوالي، مدعومة بالمخاوف المستمرة بشأن اضطراب إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط، في ظل تعثر المفاوضات لإنهاء الحرب. وزاد خام برنت تسليم أكتوبر بنسبة 0.28% ليصل إلى 91.87 دولار للبرميل، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط تسليم سبتمبر بنسبة 0.2% إلى 86 دولاراً. ويستمد النفط دعماً إضافياً من استمرار انخفاض حركة الشحن عبر مضيق هرمز، بالإضافة إلى تراجع مخزونات الوقود المقطر في الولايات المتحدة، رغم ارتفاع مخزونات الخام الأميركية بشكل فاق التوقعات.
تجاوز إجمالي الدين الحكومي الأميركي 40 تريليون دولار للمرة الأولى، وفقاً لبيانات وزارة الخزانة، مما يبرز الضغوط المتزايدة على المالية العامة الأميركية وتكلفة خدمة الدين. وقد تضاعف الدين الأميركي تقريباً منذ عام 2017، مدفوعاً بالإنفاق المرتبط بجائحة كورونا، والاختلالات المستمرة بين الإيرادات والنفقات، وتكاليف برامج الضمان الاجتماعي والرعاية الصحية، فضلاً عن ارتفاع مدفوعات الفائدة. وتصل مدفوعات الفائدة على الدين إلى نحو 1.1 تريليون دولار سنوياً، لتصبح عبئاً متزايداً على الميزانية.
على صعيد آخر، تستعد شركات التكنولوجيا الآسيوية، مثل "سامسونغ إلكترونيكس"، لتوزيع جزء كبير من مكاسب طفرة الذكاء الاصطناعي على المستثمرين، عبر برامج عوائد للمساهمين تتجاوز قيمتها 72 مليار دولار. تأتي هذه الخطوة بعد إعلان منافستها "إس كيه هاينكس" عن أكبر برنامج لإعادة شراء وإلغاء أسهم لشركة مدرجة في كوريا الجنوبية. وتعكس هذه التحركات انتقال جزء من المكاسب القوية التي تحققها شركات الرقائق إلى المساهمين، بدعم من الطلب المتزايد على مكونات مراكز البيانات والذكاء الاصطناعي.