نهاية غطرسة الوكلاء: مسيّرات الشرعية تسحق أوهام الردع الحوثي وتدك معاقل الإرهاب

نهاية غطرسة الوكلاء: مسيّرات الشرعية تسحق أوهام الردع الحوثي وتدك معاقل الإرهاب
مشاركة الخبر:

عشر سنوات كاملة تجرعت فيها المنطقة مرارة العربدة الحوثية التي اقتاتت على فتات الطيران المسير القادم من طهران، وظنت فيها هذه الميليشيات الإرهابية المارقة أنها احتكرت سماء اليمن وأمسكت بزمام التفوق إلى الأبد. 

غير أن صلف العصابة الانقلابية تحطم فجأة على صخرة الاستفاقة العسكرية العارمة للقوات الحكومية الشرعية، التي قلبت طاولة الردع رأساً على عقب ودخلت عصر الرعب الجوي من أوسع أبوابه. لقد انتزع الجيش الوطني المبادرة بامتلاكه منظومات استطلاعية وهجومية حاسمة ودخول لواءين متخصصين بالمسيرات الخدمة الفعلية، ليتحول سلاح الميليشيات المفضل إلى جحيم يطارد عناصرها ويدك تحصيناتها في مختلف القطاعات.

وفي مشهد يقطع دابر الأوهام الإيرانية، تصاعدت الجحيم الجوية التي صبها طيران الجيش على رؤوس قيادات الميليشيا وآلياتها في خطوط التماس وعمق معاقلها، بدءاً من مأرب وشبوة والبيضاء وتعز والحديدة، وصولاً إلى جحر الفتنة الأول في صعدة. 

ولم تكن هذه الضربات الدقيقة المنسقة مجرد رد عابر، بل تدشيناً مرحلياً لقرارات مجلس الدفاع الوطني القاضية بتوسيع نطاق الردع الجوي والصاروخي، واستئصال خطوط الإمداد والتجسس التي توهمت الجماعة أنها بمعزل عن طائلتها. لقد تجلت نتائج هذا التحول النوعي في الرعب الذي يسيطر على أروقة الميليشيا مع تواتر الأنباء عن سحق تحركاتهم وإصابة رؤوس الإرهاب، وعلى رأسهم المدعو عبدالخالق الحوثي، لتتجلى حقيقة واحدة مفادها أن التغطية الإيرانية لن تحمي القتلة من أبابيل الحق.

إن الميليشيا الحوثية التي توهمت إمكانية اتخاذ الهدنة التكتيكية غطاءً للعبث بالأمن الاقليمي ورهن المقدرات الوطنية لأجندات طهران ومشروعاتها العابثة بالشهوة التوسعية في باب المندب والبحر الأحمر، تجد نفسها اليوم محاصرة بين فكي النيران المتطورة والجاهزية البشرية والتكتيكية العليا للقوات المسلحة. 

إن هذا الانقضاض الجوي الكاسح على تحصينات الانقلابيين في مران والصلو ومأرب لا يمثل مجرد إحباط لمخططاتهم الاستباقية أو قطع للجسر الجوي المشبوه مع إيران فحسب، بل يكتب المصل الأخير لغطرسة الذراع الإيراني، مؤكداً أن زمن الاستفراد بالقوة قد انتهى، وأن الحساب قادم لا محالة لدحر الإرهاب واستعادة كامل التراب الوطني.