إرهاب الرهائن.. جحيم السجون الحوثية يدفع المخطوفين للانتحار

إرهاب الرهائن.. جحيم السجون الحوثية يدفع المخطوفين للانتحار
استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
مشاركة الخبر:

في جريمة متكاملة الأركان تتجاوز الأعراف الإنسانية وتنسف القوانين الدولية، تجسدت سادية مليشيا الحوثي الإرهابية مجدداً في محافظة إب، بعدما أقدم المواطن اليمني عبدالله الشرماني على محاولة الانتحار داخل الزنزانة المظلمة لسجن محكمة المخادر الواقع تحت سيطرتها، ليُنقل في حالة حرجة بين الحياة والموت إلى غرفة العناية المركزة.

هذه الفاجعة لم تكن سوى انفجار لعظيم المأساة في وجه منهجية إرهابية خبيثة تعتمدها المليشيا المدعومة من إيران، والقائمة على اختطاف الآباء واحتجازهم بأسلوب الرهائن الضارب في أعماق الجاهلية. فالضحية الشرماني يقبع خلف أسراب السجون منذ شهر كامل بلا جرم ولا تهمة، سوى تسلط عصابة إرهابية قررت معاقبته بطريقة انتقامية بدلاً من نجله، في توظيف مجرم لسياسة العقاب الجماعي وترهيب المدنيين العزل.

كما يكشف دخول الشرماني قسم الرعاية المركزة عن حجم الجحيم النفسي والجسدي وأساليب التعذيب القاسية والإهانات الممنهجة التي تجرعها داخل معتقلات المليشيا، وهي الظروف المأساوية التي دفعت بمسن شريف إلى ترجيح خيار الموت على الاستمرار في السقوط تحت رحمة جلادي الحوثي.

وتستنهض هذه الجريمة المروعة الشارع اليمني والمنظمات الدولية لتعرية هذا الكيان الإرهابي الذي يحول أروقة المحاكم والسجون إلى مسالخ لكرامة الإنسان اليمني، وسط مطالبات حقوقية وعاجلة بفتح تحقيق دولي محايد يحاسب قادة هذه المليشيا الإرهابية ويضع حداً لجرائم اختطاف الرهائن والانتهاكات المسكوت عنها.