أوزبكستان: الشركات تنتقل من الرقمنة إلى التحديث التكنولوجي الشامل

أوزبكستان: الشركات تنتقل من الرقمنة إلى التحديث التكنولوجي الشامل
مشاركة الخبر:

كشفت دراسة حديثة أجراها مركز البحوث الاقتصادية والإصلاحات بالتعاون مع غرفة التجارة والصناعة في أوزبكستان، شملت أكثر من 5,000 رائد أعمال، أن الشركات في البلاد بدأت في الانتقال من مجرد تبني الحلول الرقمية الأساسية إلى تحديث تكنولوجي أعمق يشمل دمج التقنيات في عمليات الإنتاج والإدارة.

أظهرت نتائج الاستطلاع أن الشركات التي طبقت ثلاثة تدابير أو أكثر لتحسين الكفاءة، مثل استخدام الحلول الرقمية والذكاء الاصطناعي وتوفير الطاقة، سجلت أداءً أقوى، حيث أفادت أكثر من نصفها بزيادة الطلب على منتجاتها وخدماتها، وكانت أكثر عرضة بمقدار 4.1 مرة لخفض التكاليف، وأكثر عرضة بـ 2.1 مرة لزيادة الأجور. كما أظهرت هذه المؤسسات نشاطًا استثماريًا أكبر، حيث تخطط أكثر من نصفها لزيادة الاستثمارات في العام التالي.

على الرغم من الاستخدام الواسع للحلول الرقمية الأساسية، حيث بلغت نسبة المؤسسات التي تستخدمها 94%، والذكاء الاصطناعي بنسبة 60%، وأنظمة إدارة علاقات العملاء (CRM) بنسبة 48%، ووسائل التواصل الاجتماعي بنسبة 80.9%، إلا أن التطبيق الشامل لأدوات تحسين الكفاءة لم يصبح واسع الانتشار بعد. فقد طبقت نحو مؤسسة واحدة من كل تسع مؤسسات ثلاثة تدابير أو أكثر (11.6%)، بينما لا تستخدم أكثر من ربع المؤسسات أيًا من التدابير التي شملتها الدراسة (28.5%).

وتظهر الفروق الإقليمية بوضوح، حيث يُطبق المزيج الشامل من التدابير على نطاق أوسع في مدينة طشقند بنسبة 18%، بينما تنخفض النسب بشكل كبير في مناطق أخرى. كما أن استخدام أدوات التحليل الرقمي للأعمال لا يزال محدودًا، حيث لا تستخدمها سوى مؤسسة واحدة من كل سبع مؤسسات (14%).

وتشير النتائج إلى أن فرص تحسين كفاءة المؤسسات مستقبلًا ترتبط بزيادة اعتماد التقنيات الحديثة، وتحديث وأتمتة الإنتاج، وتطوير قنوات البيع الرقمية، وتحسين كفاءة استخدام الطاقة. ويتطلب تحقيق الإمكانات غير المستغلة للتحديث التكنولوجي تطوير الكفاءات الإدارية والرقمية، وتدريب الكوادر المؤهلة، والانتقال من مجرد الوصول إلى التكنولوجيا إلى تبنيها عمليًا في عمليات الإنتاج والإدارة.

تتوافق هذه النتائج مع أبحاث البنك الدولي، التي تؤكد أن أكبر مكاسب الإنتاجية تحدث عندما تتجاوز الشركات مجرد الوصول الأساسي إلى التقنيات الرقمية وتتجه إلى حلول أكثر تقدمًا. ويعتمد انتشار الحلول الرقمية بشكل أكبر على ظروف تطبيقها، بما في ذلك تحسين البنية التحتية للإنترنت، وزيادة توافر المتخصصين المؤهلين، وخفض التكاليف المالية، ومعالجة النقص في الكوادر الماهرة.